المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٣ - ٧٢٤- ضرار بن مرة أبو سنان الشيبانيّ
فلم يتكلم، فوثب داود من بين يدي المنبر، فخطب و ذكر أمرهم و خروجهم، و منى الناس و وعدهم العدل فتفرقوا عن خطبته، و ولاه السفاح مكة و المدينة، و حج بالناس سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و هي أول حجة حجها بنو العباس، ثم صار داود إلى المدينة، فأقام بها أشهرا ثم مات بها في شهر ربيع الأول من هذه السنة.
٧٢٤- ضرار بن مرة أبو سنان الشيبانيّ [١]:
روى عن سعيد بن جبير، و كان من البكاءين، و كان قد حفر لنفسه قبرا قبل موته بخمس عشرة سنة، و كان يأتيه فيختم فيه القرآن.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن هبة اللَّه، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدّثنا يعقوب بن يوسف، قال: أخبرنا أبو سعيد الأشج، قال: حدّثنا المخارق، قال:
كان ضرار بن مرة و محمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان.
روى أبو سعيد [٢] الأشج، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الأجلح، قال: كان ضرار بن مرة يقول لنا: لا تجيئوني جماعة، و لكن ليجيء الرجل وحده، فإنكم إذا اجتمعتم تحدثتم، و إذا كان الرجل وحده لم يخل من أن يدرس جزأه [من القرآن] [٣] أو يذكر ربه.
***
[ ()] ٥/ ٢٠٦، و تاريخ الإسلام ٥/ ٢٤٢، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٤٤، و ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٣٣، و تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٤، و شذرات الذهب ١/ ١٩١.
[١] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٣٦، و طبقات خليفة ١٦٥، و التاريخ الكبير ٤/ ٣٠٥٢، و الجرح و التعديل ٤/ ٢٠٤٤، و حلية الأولياء ٥/ ٩١، و تاريخ الإسلام ٦/ ٨٤، و تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٧.
[٢] في الأصل: «عن أبي سعيد». و ما أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت.