المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨١ - ٧٠٢- محمد بن المنكدر بن عبد اللَّه بن الهدير، أبو عبد اللَّه
يكن يفعل ذلك، و كان يعيش من بستان خلفه له أبوه.
و قال عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة: كان الخليل يحج سنة و يغزو سنة حتى مات.
و قال النضر بن شميل: ما رأينا أحدا أقبل الناس إلى علمه فطلبوا ما عنده أشد تواضعا من الخليل.
و قال محمد بن سلام: سمعت مشايخنا يقولون: لم يكن في العرب بعد الصحابة أذكى من الخليل و لا أجمع و لا كان في العجم أذكى من ابن المقفع و لا أجمع.
و قال النضر: سمعت الخليل يقول: الأيام ثلاثة، فمعهود و هو أمس، و مشهود و هو اليوم، و موعود و هو غد.
و قال الخليل: ثلاث تيسر المصائب: مر الليالي، و المرأة الحسناء، و محادثة الرجال.
و أنشد لنفسه:
يكفيك من دهرك هذا القوت * * * ما أكثر القوت لمن يموت
٧٠١- شيبة بن نصاح بن سرخس بن يعقوب القاري، مولى أم سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه و سلّم [١]:
توفي في هذه السنة.
٧٠٢- محمد بن المنكدر بن عبد اللَّه بن الهدير، أبو عبد اللَّه [٢]:
و كان المنكدر دخل على عائشة فقالت: لك ولد؟ قال: لا، فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف [درهم] [٣] لوهبتها لك، فما أمسيت حتى بعث إليها معاوية بمال، فقالت:
ما أسرع ما ابتليت، و بعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف فاشترى منها جارية، فهي أم محمد و أبي بكر و عمر، و كانوا عباد المدينة.
[١] طبقات ابن سعد (مخطوط)، و طبقات خليفة ٢٦١، و التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٦٢، و الجرح و التعديل ٤/ ١٤٧١، و تهذيب التهذيب ٢/ ٨٤، و تاريخ الإسلام ٥/ ٨٦، و تهذيب التهذيب ٤/ ٣٧٧.
[٢] طبقات ابن سعد (مخطوط)، و غيره.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.