المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤ - و فيها ولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان
ثم دخلت سنة سبع و تسعين
فمن الحوادث فيها تجهيز سليمان بن عبد الملك إلى القسطنطينية، و استعمال ابنه داود على الصائفة.
و فيها: غزا مسلمة أرض الروم ففتح الحصن الّذي كان الوضاح افتتحه.
و فيها: غزا عمر بن هبيرة الفزاري أرض الروم، فشتى بها [١].
و فيها: ولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان [٢]
و كان السبب في ذلك أن سليمان لما ولى يزيد بن المهلب حرب العراق و الصلاة و خراجها، فنظر يزيد فإذا الحجاج قد أخرب العراق، فقال في نفسه: متى أخذت الناس بالخراج و عذبتهم عليه صرت مثل الحجاج، و متى لم آت سليمان بمثل ما كان يأتي به الحجاج لم يقبل مني. فجاء يزيد إلى سليمان فقال: أدلك على رجل بصير بالخراج توليه؟ صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم، فقبل منه. فأقبل يزيد إلى العراق و قد قدم قبله عبد الرحمن، فنزل واسط، فخرج الناس يتلقون يزيد، و لم يخرج صالح حتى قرب يزيد، و كان صالح لا ينفذ أمر يزيد و يضيق عليه و يعاتبه [٣] في كثرة إنفاقه، و يقول: هذا لا يرضي أمير المؤمنين.
[١] كذا في الأصل و الطبري، و في ت: «فسبى بها».
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٢٥٣.
[٣] في الأصل: «و يعتبه». و في ت: «و يعيبه».