المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٣ - و في هذه السنة قتل زيد بن علي
إلى] [١] البصرة فغلب عليها و على الأهواز و فارس و أكثر السواد، و شخص عن البصرة يريد محاربة المنصور، فبعث إليه المنصور بعيسى بن موسى و سعيد بن سلم، فحارب حتى قتل و مضى أخوه إدريس بن عبد اللَّه إلى المغرب فغلب على بلدان كثيرة [و بسط العدل فيها.
و خرج الحسين بن علي بن حسن بن حسن فبايعه الناس] [٢]، و عسكر بفخ على ستة أميال من مكة، فخرج إليه موسى بن عيسى في أربعة آلاف فقتل و أكثر من كان معه و لم يتجاسر أحد أن يدفنهم ثلاثة أيام، فأكلت أكثرهم السباع [٣]. و كان خروجه سنة سبع [٤] و ستين و مائة في خلافة موسى، و أسر ممن كان معه [٥] سليمان بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن فضربت عنقه بمكة صبرا و قتل معه جماعة.
و خرج يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن فقتل، و خرج محمد بن جعفر بن يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بتاهرت فغلب عليها. و خرج بالكوفة أيام المأمون محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ثم مات بعد أربعة أشهر. فخرج من بعده محمد بن محمد بن زيد بن زيد بن علي فأخذ و أظهر موته.
و خرج باليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين داعية لمحمد بن إبراهيم فأمنه المأمون. و خرج جعفر بن إبراهيم بن موسى بن جعفر باليمن، فقدم به على المأمون فأمنه. و خرج محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بالطالقان في خلافة المعتصم، فوجه إليه عبد اللَّه بن طاهر فانهزم محمد ثم وقعوا به فأنفذ إلى المعتصم، فحبسه في قصره فقيل إنه مات، و قال قوم من الشيعة إنه سيظهر.
و خرج محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين داعية لمحمد بن إبراهيم، فلما مات محمد دعي إلى نفسه [فحمل إلى المأمون، و خرج الأفطس بالمدينة داعية
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في ت: «الكلاب».
[٤] في ت: «تسع و ستين».
[٥] «و أسر ممن كان معه»: ساقط من ت.