المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ٥٣٧- إبراهيم بن يزيد بن الأسود، أبو عمران النخعي
قلت: من مكة، فقال: من خلفت بها يسود أهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح، قال:
فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: و بم سادهم؟ قلت: بالديانة و الرواية، قال: إن أهل الديانة و الرواية لينبغي أن يسودوا، فمن يسود أهل اليمن؟ قلت:
طاوس بن كيسان، قال: من العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: و بم سادهم؟ قلت: بما سادهم به عطاء، قال: إنه لينبغي. قال: فمن يسود أهل مصر؟
قلت: يزيد بن أبي حبيب، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، [عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل] [١]، قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مهران، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي [٢]، قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قلت: الحسين بن أبي الحسن، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: ويلك، فمن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إبراهيم النخعي، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من العرب، قال: ويلك يا زهري، فرجت عني، و اللَّه ليسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر و العرب تحتها، قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر اللَّه و دينه، فمن حفظه ساد، و من ضيعه سقط.
أخبرنا يحيى بن علي المدير، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، قال:
حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدّثنا البغوي، قال: حدّثنا محمد بن بكار، قال: حدّثنا محمد بن طلحة، عن ميمون بن أبي حمزة، عن إبراهيم أنه قال:
قد تكلمت و لو وجدت بدّا ما تكلمت، و إن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الفقيه، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصوفي [٣]، قال: حدّثنا أبو أحمد الأنباري، قال: حدّثنا أبي، قال:
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الكتاني، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا الأعمش، قال:
خرجت أنا و إبراهيم النخعي و نحن نريد الجامع، فلما صرنا في خلال طرقات الكوفة قال لي: يا سليمان، قلت: لبيك، قال: هل لك أن تأخذ في خلال طرقات
[١] ما بين المعقوفتين: من هامش الأصل.
[٢] «قلت: من الموالي»: ساقطة من ت.
[٣] في ت: «الصيرفي».