المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ٦٢١- هشام بن الربيع بن زرارة بن كثير بن خباب، أبو حية النميري
سمتا في العبادة من مكحول و ربيعة بن يزيد. و كان له خاتم لا يلبسه، و كان عليه مكتوب: أعذ مكحولا من النار [١].
٦٢١- هشام بن الربيع بن زرارة بن كثير بن خباب، أبو حية النميري:
شاعر مجيد فصيح، كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه، [أدرك الدولتين الأموية و العباسية] [٢]، إلا أنه كان فيه هوج و جبن، و كان يصرع في أوقات.
قال ابن قتيبة: كان من أكذب الناس، يحدث أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله، فيأخذ منها ما شاء، فقيل له: يا أبا حية، أ فرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء تدعوها [٣] فلم تأتك، فما ذا نصنع بك؟ قال: أبعدها اللَّه إذن.
و كان له سيف يسميه لعاب المنية، ليس بينه و بين الخشبة شيء [٤]، فحدّث جارا له قال: دخل ليلة إلى بيته كلب فظنه لصا، فانتضا سيفه و قال: أيها المغتر بنا، المجترئ علينا، بئس و اللَّه ما اخترت لنفسك، سيف صقيل لعاب المنية الّذي سمعت به، اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك. فإذا الكلب قد خرج، فقال:
الحمد للَّه الّذي مسخك كلبا، و كفانا حربا.
***
[١] في طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١٦١: «رب باعد مكحولا من النار».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في ت: «تدعو بها».
[٤] في ت: «فرق».