المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦١ - ٦١٢- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، أبو جعفر الباقر
خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي: ما حبسك و هذه القدر قد بلغت و هؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغذاء؟ فقال: يا أم فلان، أسلمنا فأسلمي، و مري بهذا القدر فلتهرق للكلاب و كانت ميتة. فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية.
٦١٢- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، أبو جعفر الباقر [١]:
باقر العلم، أمه أم عبد اللَّه بنت [٢] الحسن بن علي بن أبي طالب، و ولد له جعفر، و عبد اللَّه من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. و روى أبو جعفر عن جابر، و أبي سعيد، و أبي هريرة، و ابن عباس، و أنس.
قال أبو حنيفة: لقيت أبا جعفر محمد بن علي، فقلت: ما تقول في أبي بكر و عمر؟ فقال: رحم اللَّه أبا بكر و عمر، فقلت: إنه يقال عندنا بالعراق إنك لتبرأ منهما، فقال: معاذ اللَّه كذب من قال هذا عني، أو ما علمت أن علي بن أبي طالب زوج ابنته أم كلثوم التي من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله سلّم عمر بن الخطاب وجدتها خديجة و جدها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله سلّم.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سليمان، قال: أخبرنا حمد بن أحمد الحداد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن حبيش، قال: حدّثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، قال: حدّثنا عقبة بن مكرم، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن أبي عبد اللَّه الجعفي، عن عروة بن عبد اللَّه،. قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف، قال: لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: و تقول الصديق، فوثب وثبة و استقبل القبلة ثم قال:
نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق اللَّه له قولا في الدنيا و لا في الآخرة.
قال ابن حبيش: و حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدّثنا أحمد بن
[١] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٣٥، البداية النهاية ٩/ ٣٤٧. و التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٨٤، و الجرح و التعديل ٨/ ٢٦.
[٢] «ابنته: سقطت من ت.