المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ٦٠٠- الحسن بن أبي الحسن البصري، يكنى أبا سعيد
و في هذه السنة: حج بالناس إبراهيم بن إسماعيل بن هشام المخزومي، و كان هو العامل على مكة و المدينة و الطائف، و على الكوفة و البصرة و العراق خالد بن عبد اللَّه، و على خراسان أشرس من قبل خالد بن عبد اللَّه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٠٠- الحسن بن أبي الحسن البصري، يكنى أبا سعيد [١]:
كان أبوه من أهل بيسان، فسبي، فهو مولى الأنصار. ولد في خلافة عمر، و حنكه عمر بيده، و كانت أمه تخدم أم سلمة فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها فتعلله به إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه، فكانوا يقولون: فصاحته من بركة ذلك.
أخبرنا هبة اللَّه بن أحمد الجريريّ، قال: أنبأنا محمد بن علي بن الفتح، قال:
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدّثنا فضل بن سهل، قال: حدّثنا علي بن حفص، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن يونس، قال:
كان الحسن يقول: نضحك و لعل اللَّه قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئا.
قال السراج: حدّثني عبد اللَّه بن محمد، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال:
حدّثني حكيم بن جعفر، قال: قال لي [مسمع] [٢]: لو رأيت الحسن لقلت قد بث عليه حزن الخلائق من طول تلك الدمعة و كثرة ذلك التشنج. [٣]
أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال:
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١١٤، و طبقات خليفة ٢١٠، و التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٠٣، و الجرح و التعديل ٣/ ١٧٧، و حلية الأولياء ٢/ ١٣١، و أخبار أصبهان ١/ ٢٥٤، و وفيات الأعيان ٢/ ٦٩، و تاريخ الإسلام ٤/ ٩٨، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٦٣، و تذكرة الحفاظ ١/ ٧١، و ميزان الاعتدال ١/ ٥٢٧، و تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣، و البداية و النهاية ٩/ ٢٩٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: من هامش الأصل.
[٣] في الأصل: «النشيج» و ما أوردناه من ت.