المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٢ - ٥٩٣- عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه
أخبرنا أبو المعمر الأنصاري بإسناد له عن غالب القطان، عن بكر بن عبد اللَّه المزني قال: أحوج الناس إلى لطمة من دعي إلى وليمة فذهب معه بآخر، و أحوج الناس إلى لطمتين [رجل] دخل إلى دار قوم فقيل له اجلس هاهنا فقال لا بل هاهنا، و أحوج الناس إلى ثلاث لطمات رجل قدم إليه طعام، فقال: لا آكل حتى يجلس معي رب البيت.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن هبة اللَّه الطبري، قال: أخبرنا محمد بن بشران، قال: أخبرنا صفوان قال: أخبرنا أبو بكر القرشي، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثني يحيى بن بسطام، قال: حدّثني مسمع بن عاصم، قال: حدّثني رجل من آل عاصم الجحدري، قال:
رأيت عاصما الجحدري بعد موته بسنتين فقلت: أ ليس قد مت؟ قال: بلى، قلت: فأين أنت؟ قال: أنا و اللَّه في روضة من رياض الجنة أنا و نفر من أصحابي نجتمع في كل ليلة جمعة و صبيحتها إلى بكر بن عبد اللَّه المزني فنتلاقى. قال: قلت:
أرواحكم و أجسامكم؟ قال: هيهات بليت الأجسام و إنما تتلاقى الأرواح.
توفي بكر في هذه السنة بالبصرة.
٥٩٣- عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه [١]:
روى عن أبيه.
أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا أبو أيوب الجلاب، قال: حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، قال:
حدّثنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري، عن مصعب بن عثمان، قال:
كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون و يذهبون، ثم يعرضون عليه فيقول: أنتم أحرار لوجه اللَّه أستعين بكم على غمرات الموت. قال:
فمات و هو قائم في مسجده، يعني في السبخة.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٨٥.