المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠١ - ٥٧٨- عبد اللَّه بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي
فأخذ عنه، و لم ير ابن عباس، و كان يعلّم و لا يأخذ أجرا، ثم أقام ببلخ.
قال قبيصة بن قيس العنبري [١]: كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى، فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي.
توفي الضحاك في هذه السنة، و قيل: في سنة اثنتين و مائة.
٥٧٨- عبد اللَّه بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي:
سمع عثمان، و عليا، و ابن مسعود، و حذيفة، و غيرهم. روى عنه سعيد بن جبير، و إبراهيم النخعي. و أقرأ القرآن الناس [٢] أربعين سنة، و صام ثمانين رمضانا.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أنبأنا أبو بكر بن ثابت، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدّثنا الحارث بن محمد، قال: حدّثنا عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، قال [٣]: دخلنا على عبد اللَّه بن حبيب و هو يقضي في مسجده، فقلنا: يرحمك اللَّه لو تحولت إلى فراشك، فقال: حدّثني من سمع من النبي صلى اللَّه عليه و سلّم يقول: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللَّهمّ اغفر له، اللَّهمّ ارحمه».
فأريد أن أموت و أنا في مسجدي. [٤]
توفي في هذه السنة و له تسعون سنة.
[ ()] و الجرح و التعديل ٤/ ٢٠٢٤، و أورده المصنف في الضعفاء، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٨، و ديوان الضعفاء للذهبي ١٩٨٤، و ميزان الاعتدال ٢/ ٣٩٤٢، و تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٣، و تقريب التهذيب ١/ ٣٧٣.
[١] في الأصل: «عن قبيصة بن قيس العنبري قال». و ما أوردناه من ت.
[٢] «الناس»: سقطت من ت.
[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ١١٩، و طبقات خليفة ١٥٣، و علل أحمد ١/ ٣٧، و التاريخ الكبير ٥/ ١٨٨، ٩/ ٨٣٥، و الجرح و التعديل ٥/ ١٦٤، و تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٠، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٦٧، و تذكرة الحفاظ ٥٨، و تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٢، و تهذيب التهذيب ٥/ ١٨٣، و تقريب التهذيب ١/ ٤٠٨.
[٤] الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٠.