موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
أحد من الناس ألقاب الفضيلة والمروءة والفتوّة ويكون بها خليقا، إلاّ من تخلّق بهذه الخصلة الكريمة وحظي بها. [١] ولا غرو ، فإنّ الكمالات الإنسانية تتّصل من جهة بالإيثار وتنتهي من الجهة الاُخرى باليقين. وهذا ما حصل فعلاً وعلى نحو طبيعي بالنسبة لبنية كتاب ميزان الحكمةوتنظيم منهجيته ومحتواه، حيث ابتدأ بـ «الإيثار» وانتهى بـ «اليقين». [٢] يحظى رسول اللّه وأهل بيته ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ بأرفع مراتب الإيثار وأسماها ؛ لأنّهم أكمل الناس جميعا، ومن ثَمّ فهم الاُسوة للآخرين وهم المثال الأعلى الذي لا يُضارَع في مضمار هذه الصفة الإنسانية والخصلة الإسلامية الكريمة. [٣] وقد اقتفى آثارهم على هذا النهج أصحابهم وأتباعهم الحقيقيون ؛ إذ كان لهم حظّ وافر من هذه الخصلة الحميدة، [٤] حيث يقول الإمام الحسن عليه السلام واصفا جلساء النبيّ صلى الله عليه و آله : يُوَقِّرونَ الكَبيرَ، ويَرحَمونَ الصَّغيرَ ، ويُؤثِرونَ ذَا الحاجَةِ. [٥]
[١] راجع: ح ٥ و ٩ و ١٢ .[٢] إشارة إلى العنوان الأوّل والعنوان الأخير من الموسوعة الحديثية «ميزان الحكمة».[٣] راجع: ص ١٣١ (إيثار رسول اللّه ) وص ١٣٢ (إيثار أهل البيت) .[٤] راجع: ص ١٤٤ (إيثار الأنصار) وص ١٥٣ (إيثار أبي ذرّ) و ص ١٥٤ (إيثار أصحاب الحسين) .[٥] معاني الأخبار : ص ٨٣ ح ١ ، عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٣١٨ عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، المناقب للكوفي: ج ١ ص ٢٥ ح ١ ، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٥٢ ح ٤ ؛ كنز العمّال : ج ٧ ص ١٦٦ ح ١٨٥٣٥.