موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
٣٨٠.عنه عليه السلام : وَاستَنصِحوهُ عَلى أنفُسِكُم ، وَاتَّهِموا عَلَيهِ آراءَكُم ، وَاستَغِشّوا [١] فيهِ أهواءَكُم. [٢]
٣٨١.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللّه ِ تَعالى لَعَبدا وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ، جائِرا عَن قَصدِ السَّبيلِ سائِرا بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ ، وكَأَنَّ ما وَنى [٣] فيهِ ساقِطٌ عَنهُ. [٤]
٣٨٢.عنه عليه السلام : سارِعوا إلى مَنازِلِكُم ـ رَحِمَكُمُ اللّه ُ ـ الَّتي اُمِرتُم بِعِمارَتِهَا ، العامِرَةِ الَّتي لا تَخرَبُ ، الباقِيَةِ الَّتي لا تَنفَدُ ، الَّتي دَعاكُم إلَيها وحَضَّكُم عَلَيها ورَغَّبَكُم فيها ، وجَعَلَ الثَّوابَ عِندَهُ عَنها. [٥]
٣٨٣.عنه عليه السلام : إنَّكُم إلى عِمارَةِ دارِ البَقاءِ أحوَجُ مِنكُم إلى عِمارَةِ دارِ الفَناءِ. [٦]
٣٨٤.عنه عليه السلام : يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقَدِّمَ لاِخِرَتِهِ ويَعمُرَ دارَ إقامَتِهِ. [٧]
٣٨٥.الإمام الكاظم عليه السلام ـ مِن مَوعِظَتِهِ لِـهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ: يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها ، فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما . يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ زَهِدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ
[١] اسْتَغَشّه : ضدّ انتصحه واستنصحه ، أو ظنّ به الغِشّ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٨١ «غشش») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٤ ح ٢٤ .[٣] وَنَى : فَتَرَ وقَصَّر (النهاية : ج ٥ ص ٢٣١ «ونا») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٨ ح ٣٧.[٥] الكافي : ج ٨ ص ٣٦١ ح ٥٥١ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٦٤ ح ٣٣.[٦] غرر الحكم : ح ٣٨٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٣ ح ٣٦١١ .[٧] غرر الحكم : ح ١٠٩٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٥٥ ح ١٠٢٣١ .