موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
هو النصوص الروائية الدالّة على أنّهم عليهم السلام ورثة علم النبيّ صلى الله عليه و آله ، بل ورثة علوم جميع الأنبياء. [١] الملاحظ في هذه الروايات أنّها فوق حدّ الاستفاضة، وربّما استطاع المتتبّع إثبات تواترها المعنوي، وبذلك فإنّ صدور مضمونها عن النبيّ صلى الله عليه و آله يعدّ قطعياً. نستعرض فيما يلي أمثلة لهذه النصوص الروائية: أ ـ روى مسعدة بن صدقة، عن الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ العِلمَ الَّذي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وجَميعَ ما فُضِّلَت بِهِ النَّبِيّونَ إلى خاتَمِ النَّبِيِّينَ في عِترَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَأَينَ يُتاهُ بِكُم؟! بَل أينَ تَذهَبونَ؟! [٢] ب ـ روى زرارة وفضيل، عن الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ العِلمَ الَّذي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السلام لَم يُرفَع، وَالعِلمُ يُتَوارَثُ، وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام عالِمَ هذِهِ الاُمَّةِ، وإنَّهُ لَم يَهلِك مِنّا عالِمٌ قَطُّ إلاّ خَلَفَهُ مِن أهلِهِ مَن عَلِمَ مِثلَ عِلمِهِ، أو ما شاءَ اللّه ُ. [٣] ج ـ جاء في رواية عن الامام الباقر عليه السلام، عن أبي بصير: دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقُلتُ لَهُ : أنتُم وَرَثَةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ: نَعَم. قُلتُ: رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وارِثُ الأَنبِياءِ عَلِمَ كُلَّ ما عَلِموا؟ قالَ لي: نَعَم. [٤]
[١] راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ١٧٩ (القسم الرابع / خصائصهم في العلم / ورثة علم الأنبياء) و موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج ١٠ ص ٣١ (القسم الحادي عشر / المنزلة العلميّة / وارث علم النبيّ) و ص ٣٣ (وارث علم النبيّين) .[٢] الإرشاد : ج ١ ص ٢٣٢ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦٢٤ ح ١٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ١٠٠ ح ٥٩ .[٣] الكافي: ج ١ ص ٢٢٢ ح ٢ ، المحاسن: ج ١ ص ٣٦٦ ح ٧٩٦ عن الفضيل بن يسار ، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ١٦٧ ح ٢٣ .[٤] الكافي: ج ١ ص ٤٧٠ ح ٣ ، دلائل الإمامة : ص ٢٢٦ ح ١٥٣ ، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٠١ ح ٥٩ .