موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
يتمّ الاستشهاد بها في هذا المضمار: مَن قالَ فِي القُرآنِ بِرَأيِهِ، فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النّارِ. [١] مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأيِهِ، فَقَدِ افتَرى عَلَى اللّه ِ الكَذِبَ. [٢] مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأيِهِ فَأَصابَ الحَقَّ، فَقَد أخطَأَ. [٣] كما جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، قوله: مَن فَسَّرَ القُرآنَ بِرَأيِهِ، إن أصابَ لَم يُؤجَر، وإِن أخطَأَ فَهُوَ أبعَدُ مِنَ السَّماءِ. [٤]
٢ . اختصاص أهل البيت بفهم معارف القرآن
جاء في عدد من الروايات التأكيد على أنّ معارف القرآن أعلى من فهم عامّة الناس ، وأنّها تتجاوز مستواهم الإدراكي، ومن ثَمَّ فإنّ النبيّ وأهل بيته ـ صلوات اللّه عليهم ـ وحدهم القادرون على بلوغ حقائق هذا الكتاب الإلهي؛ لأنّهم همُ المخاطبون به أساساً. على هذا الضوء لن يكون للآخرين سبيل لمعرفة الدين والتفقّه به، إلاّ بالرجوع إلى السنّة والتلقّي من العترة. فيما يلي عدد من الروايات التي تساق دليلاً لهذا القول : أ ـ روى جابر بن يزيد الجعفي، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قوله:
[١] سنن الترمذي: ج ٥ ص ١٩٩ ح ٢٩٥١ و ٢٩٥٠ ، تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٣٤ كلّها عن ابن عبّاس ؛ عوالي اللآلي: ج ٤ ص ١٠٤ ح ١٥٤ وفيه «فسّر» بدل «قال في» .[٢] كمال الدين : ص ٢٥٧ ح ١ ، التحصين لابن طاووس : ص ٦٢٥ كلاهما عن عبدالرحمن بن سمرة ، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٢٧ ح ٣ .[٣] مجمع البيان: ج ١ ص ٨٠ ، وسائل الشيعة: ج ٢٧ ص ٢٠٥ ح ٣٣٦١٠؛ البرهان للزركشي: ج ٢ ص ١٦٤ وليس فيه «فأصاب» .[٤] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٧ ح ٤ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ١١٠ ح ١٣ .