موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥
٦٦.الإمام الصادق عليه السلام : مِن حَياتِهِ ـ أن يوقِظوهُ مِن نَومِهِ ، فَقالوا : نُنَبِّهُهُ لِيَرى أنّا ظَفِرنا بِهِ قَبلَ قَتلِهِ ، فَلَمّا فَعَلوا ذلِكَ ، وَثَبَ إلَيهِم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وفي يَدِهِ سَيفُهُ ، فَتَوَلَّوا عَنهُ هارِبينَ . فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمنِينَ عليه السلام : دَخَلتُم وأنَا نائِمٌ ، فَادخُلوا وأنَا مُنتَبِهٌ . فَقالوا : لا حاجَةَ لَنا فيكَ يَابنَ أبي طالِبٍ. [١]
٦٧.مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس ـ في بَيانِ فَضائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام ـ: شَرى عَلِيٌّ عليه السلام نَفسَهُ ؛ لَبِسَ ثَوبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ثُمَّ نامَ مَكانَهُ. [٢]
٦٨.اُسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي ا رَأَيتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَتِ عندَهُ ، وأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ ، وقالَ لَهُ : اِتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ [٣] مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى. فَفَعَلَ ذلِكَ. فَأَوحَى اللّه ُ إلى جِبريلَ وميكائيلَعليهما السلام : إنّي آخَيتُ بَينَكُما وجَعَلتُ عُمُرَ أحدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالحَياةِ ؟ فَاختارا ـ كِلاهُما ـ الحَياةَ. فَأَوحَى اللّه ُ عز و جل إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟! آخَيتُ بَينَهُ وَبينَ نَبِيّي مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ بِنَفسِهِ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ! اِهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ.
[١] يقال : كلأه اللّه ُ كِلاءةً : أي حفِظه وحرسه (الصحاح : ج ١ ص ٦٩ «كلأ») .[٢] كنزالفوائد : ج ٢ ص ٥٥ .[٣] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٧٠٩ ح ٣٠٦٢ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ٥ ح ٤٢٦٣ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ٧٢ ح ٢٣ ، المعجم الأوسط : ج ٣ ص ١٦٦ ح ٢٨١٥ ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٧ ح ١٣٦ ؛ تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٠١ ح ٢٩٣ ، العمدة : ص ٨٦ ح ١٠٢ ، الطرائف : ص ٣٦ ح ٢٦ ، تفسير فرات : ص ٣٤١ ح ٤٦٦ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٤١ ح ٤ .[٤] خَلَص إليه : وصل (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٠١ «خلص») .[٥] اُسد الغابة: ج ٤ ص ٩٨ ، تذكرة الخواصّ : ص ٣٥ عن ابن عبّاس ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٣ ح ١٣٣ عن أبي سعيد الخدري ؛ العمدة : ص ٢٣٩ ح ٣٦٧ ، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٦٥ كلاهما عن الثعلبي ، إرشاد القلوب : ص ٢٢٤ عن أبي سعيد الخدري ، الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧٤ ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٥٣٥ ، الطرائف : ص ٣٧ ح ٢٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٩ ح ٦.