موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
٦٨٦.عنه عليه السلام : اِبذِل لِصَديقِكَ نَفسَكَ ومالَكَ ، ولِمَعرِفَتِكَ رِفدَكَ ومَحضَرَكَ ، ولِلعامَّةِ بِشرَكَ ومَحَبَّتَكَ ، ولِعَدُوِّكَ عَدلَكَ وإنصافَكَ . وَاضنِن [١] بِدينِكَ وعِرضِكَ عَن كُلِّ أحَدٍ . [٢]
٦٨٧.الكافي عن سعيد بن الحسن : قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أيَجيءُ أحَدُكُم إلى أخيهِ فَيُدخِلُ يَدَهُ في كيسِهِ فَيَأخُذُ حاجَتَهُ فَلا يَدفَعُهُ ؟ فَقُلتُ : ما أعرِفُ ذلِكَ فينا ! فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : فَلا شَيءَ إذا . قُلتُ : فَالهَلاكُ إذا ! فَقالَ : إنَّ القَومَ لَم يُعطَوا أحلامَهُم [٣] بَعدُ . [٤]
٦٨٨.حلية الأولياء عن عبيداللّه بن الوليد : قالَ لَنا أبو جَعفَرٍ مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : يُدخِلُ أحَدُكُم يَدَهُ في كُمِّ صاحِبِهِ فَيَأخُذُ ما يُريدُ ؟ قالَ : قُلنا : لا . قالَ : فَلَستُم بِإِخوانٍ كَما تَزعُمونَ . [٥]
[١] ضَنِنْتُ بالشيء: إذا بَخِلتَ به (الصحاح: ج ٦ ص ٢١٥٦ «ضنن») .[٢] الخصال : ص ١٤٧ ح ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٧٥ ح ٦ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣١٢ ح ٥٨٦ وفيه «تحنّنك» بدل «محبّتك».[٣] الحِلم: العَقل ، والجمع: أحلام (القاموس المحيط: ج ٤ ص ٩٩ «حلم») . اعتذَرَ عليه السلام من قبل الشيعة ـ أي أكثرهم ـ بأنّهم «لم يُعطَو أحلامَهم بعد» ؛ أي لم يكمل عقولهم بعدُ ، ويختلف التكليف باختلاف مراتب العقول. أو لم يتعلّموا الآداب من الأئمّة عليهم السلام بعدُ فهم معذورون (مرآة العقول: ج ٩ ص ٤٦) .[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٧٤ ح ١٣ ، المؤمن : ص ٤٤ ح ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٥٤ ح ٥١ .[٥] حلية الأولياء : ج ٣ ص ١٨٧ ، تاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٢٩٣ عن الوصافي ؛ المحجّة البيضاء : ج ٣ ص ٣٢٠ عن الإمام زين العابدين عليه السلام كلاهما نحوه.