موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧
٢٨٨.الإمام الباقر عليه السلام : وَالفِقهِ ، وأهلُ فِكرَةٍ وَاعتِبارٍ وَاختِبارٍ ، لا يَمَلّونَ مِن ذِكرِ اللّه ِ. [١]
٢٨٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله علي: قالَ اللّه ُ تَعالى ... يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجوهُهُم ، كَثيرٌ حَياؤُهُم ، قَليلٌ حُمقُهُم ، كَثيرٌ نَفعُهُم ، قَليلٌ مَكرُهُم ، النّاسُ مِنهُم في راحَةٍ ، أنفُسُهُم مِنهُم في تَعَبٍ ، كَلامُهُم مَوزونٌ ، مُحاسِبينَ لِأَنفُسِهِم مُتَعَيِّبينَ [٢] لَها ، تَنامُ أعيُنُهُم ولا تَنامُ قُلوبُهُم ، أعيُنُهم باكِيَةٌ وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ ، إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ ، في أوَّلِ النِّعمَةِ يَحمَدونَ وفي آخِرِها يَشكُرونَ ، دُعاؤُهُم عِندَ اللّه ِ مَرفوعٌ وكَلامُهُم مَسموعٌ ، تَفرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ويَدورُ دُعاؤُهُم تَحتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أن يَسمَعَ كَلامَهُم كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ الوَلَدَ ولا يُشغَلونَ عَنهُ طَرفَةَ عَينٍ ، ولا يُريدونَ كَثرَةَ الطَّعامِ ولا كَثرَةَ الكَلامِ ولا كَثرَةَ اللِّباسِ ، النّاسُ عِندَهُم مَوتى وَاللّه ُ عِندَهُم حَيٌّ كَريمٌ ، يَدعونَ المُدبِرينَ كَرَما ويَزيدونَ المُقبِلينَ تَلَطُّفا ، قَد صارَتِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِندَهُم واحِدَةً . [٣]
٢٩٠.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله علي: قالَ اللّه ُ عز و جل : . . . يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم ، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم ، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم ، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها ، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم ، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم ، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ. [٤]
[١] تحف العقول : ص ٢٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٦٥ ح ٢.[٢] في بحار الأنوار : «متعبين لها» .[٣] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ـ ٢٠١ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٤ ح ٦ .[٤] بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢١ ـ ٢٥ ح ٦ نقلاً عن إرشاد القلوب والطبعة التي بأيدينا خالية منها .