موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠
٣٠٢.عنه صلى الله عليه و آله : اِعمَل عَمَلَ مَن يَرجو أن يَموتَ هَرِما ، وَاحذَر حَذَرَ مَن يَتَخَوَّفُ أن يَموتَ غَدا. [١]
٣٠٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِمّا أوصى بِهِ ابنَهُ الحَسَنَ عليه السلام عِن: إذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الآخِرَةِ فَابدَأ بِهِ ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا فَتَأَنَّهُ حَتّى تُصيبَ رُشدَكَ فيهِ . [٢]
٣٠٤.عنه عليه السلام : إنَّمَا الدَّهرُ ثَلاثَةُ أيّامٍ أنتَ فيما بَينَهُنَّ : مَضى أمسِ بِما فيهِ فَلا يَرجِعُ أبَدا ؛ فَإِن كُنتَ عَمِلتَ فيهِ خَيرا لَم تَحزَن لِذَهابِهِ وفَرِحتَ بِمَا استَقبَلتَهُ مِنهُ ، وإن كُنتَ قَد فَرَّطتَ فيهِ فَحَسرَتُكَ شَديدَةٌ لِذَهابِهِ وتَفريطِكَ فيهِ . وأنتَ في يَومِكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ مِن غَدٍ في غِرَّةٍ [٣] ولا تَدري لَعَلَّكَ لاتَبلُغُهُ ، وإن بَلَغتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فيهِ فِي التَّفريطِ مِثلُ حَظِّكَ فِي الأَمسِ الماضي عَنكَ . فَيَومٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَد مَضى أنتَ فيهِ مُفَرِّطٌ ، ويَومٌ تَنتَظِرُهُ لَستَ أنتَ مِنهُ عَلى يَقينٍ مِن تَركِ التَّفريطِ ، وإنَّما هُوَ يَومُكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ ، وقَد يَنبَغي لَكَ إن عَقَلتَ وفَكَّرتَ فيما فَرَّطتَ فِي الأَمسِ الماضي مِمّا فاتَكَ فيهِ مِن حَسَناتٍ ألاّ تَكونَ اكتَسَبتَها ومِن سَيِّئاتٍ ألاّ تَكونَ أقصَرتَ عَنها ، وأنتَ مَعَ هذا مَعَ استِقبالِ غَدٍ عَلى غَيرِ ثِقَةٍ مِن أن تَبلُغَهُ وعَلى غَيرِ يَقينٍ مِن اكتِسابِ حَسَنَةٍ أو
[١] الكافي : ج ٢ ص ٨٧ ح ٦ عن عمرو بن جميع عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢١٤ ح ٨ ؛ السنن الكبرى : ج ٣ ص ٢٨ ح ٤٧٤٤ ، شُعب الإيمان : ج ٣ ص ٤٠٢ ح ٣٨٨٦ ، تاريخ دمشق : ج ٣١ ص ٢٦٦ والثلاثة الأخيرة عن عبداللّه بن عمرو بن العاص نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٦٧٢ ح ٨٤١٨ .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٢٢١ ح ١ ، الأمالي للطوسي : ص ٧ ح ٨ كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢١٥ ح ١٦ .[٣] الغِرّة : الغفلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٥ «غرر» ) .