موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
٧١٨.عنه عليه السلام : إنَّ المُسلِمَ أخُو المُسلِمِ ؛ فَلا تَنابَزوا ، و لا تَخاذَلوا ؛ فَإِنَّ شَرائِعَ الدّينِ واحِدَةٌ ، وسُبُلَهُ قاصِدَةٌ، مَن أخَذَ بِها لَحِقَ، ومَن تَرَكَها مَرَقَ، ومَن فارَقَها مَحَقَ. [١]
٧١٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في رِسالَةِ الحُقوقِ ـ: أمّا حَقُّ الخَليطِ فَأَن لا تَغُرَّهُ ، ولا تَغُشَّهُ ، ولا تُكَذِّبَهُ ، ولا تُغَفِّلَهُ [٢] ، ولا تَخدَعَهُ ، ولا تَعمَلَ فِي انتِقاضِهِ ؛ عَمَلَ العَدُوِّ الَّذي لا يُبقي عَلى صاحِبِهِ . وإنِ اطمَأَنَّ إلَيكَ استَقصَيتَ [٣] لَهُ عَلى نَفسِكَ ، وعَلِمتَ أنَّ غَبنَ المُستَرسِلِ [٤] رِبا . [٥]
٧٢٠.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ: أمّا حَقُّ الصّاحِبِ فَأَن تَصحَبَهُ بِالفَضلِ ما وَجَدتَ إلَيهِ سَبيلاً ، وإلاّ فَلا أقَلَّ مِنَ الإِنصافِ . وأن تُكرِمَهُ كَما يُكرِمُكَ ، وتَحفَظَهُ كَما يَحفَظُكَ ، ولا يَسبِقَكَ فيما بَينَكَ وبَينَهُ إلى مَكرُمَةٍ ، فَإِن سَبَقَكَ كافَأتَهُ . ولا تُقَصِّرَ بِهِ عَمّا يَستَحِقُّ مِنَ المَوَدَّةِ ؛ تُلزِمَ نَفسَكَ نَصيحَتَهُ ، وحِياطَتَهُ ، ومُعاضَدَتَهُ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ ، ومَعونَتَهُ عَلى نَفسِهِ فيما لا يَهُمُّ بِهِ مِن مَعصِيَةِ رَبِّهِ ، ثُمَّ تَكونَ عَلَيهِ رَحمَةً ، ولا تَكونَ عَلَيهِ عَذابا . [٦]
[١] الأمالي للمفيد : ص ٢٣٤ ح ٥ ، الأمالي للطوسي : ص ١١ ح ١٣ كلاهما عن الأصبغ بن نباتة ، تحف العقول : ص ٢٠٣ ، وقعة صفّين : ص ٢٢٤ عن أبي سنان الأسلمي وفيه «تنابذوا» بدل «تنابزوا» ، بحارالأنوار : ج ٣٢ ص ٥٩٥ ح ٤٧٤ .[٢] تَغَفَّلته: أي تَحَيَّنتُ غفلتَه (النهاية: ج ٣ ص ٣٧٦ «غفل») .[٣] يقال: استَقصى في المسألة وتقصّى: أي بَلَغَ الغاية (انظر القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٧٨ «قصا») .[٤] الاسترسال: الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة فيما يحدّثه به (النهاية: ج ٢ ص ٢٢٣ «رسل») .[٥] تحـف العقـول : ص ٢٦٨ ح ٣٦ وراجع كتـاب مـن لا يحضـره الفقيـه : ج ٢ ص ٦٢٤ ح ٣٢١٤ والخصـال : ص ٥٦٩ ح ١ .[٦] تحف العقول : ص ٢٦٦ ح ٣٢ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦٢٣ ح ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار نحوه وراجع الخصال : ص ٥٦٩ ح ١ .