موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
٨٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ مِن رِسالةٍ لَهُ فِي الغَنائِمِ ووُجوبِ الخُمسِ [اللّه ُ ]عَلَى الأَنصارِ وذَكَرَ ما صَنَعوا ، وحُبَّهُم لِلمُهاجِرينَ وإيثارَهُم إيّاهُم ، وأنَّهُم لَم يَجِدوا في أنفُسِهِم حاجَةً ـ يَقولُ : حَزازَةً ـ مِمّا اُوتوا ؛ يَعنِي المُهاجِرينَ دونَهُم ، فَأَحسَنَ الثَّناءَ عَلَيهِم ، فَقالَ : «وَ الَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَ الاْءِيمَـنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . [١]
٨٥.تاريخ المدينة عن مالك بن أنس : لَمّا قَدِمَ المُهاجِرونَ عَلَى الأَنصارِ المَدينَةَ ، قالَ لَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : قاسِمُوا الَّذينَ قَدِموا عَلَيكُم . قالوا : نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ ، نُقاسِمُهُمُ التَّمرَ. قالَ : أ وَغَيرُ ذلِكَ ؟ قالوا : ما هُوَ؟ قالَ : يَكفونَكُمُ المُؤنَةَ وتُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ. قالوا : سَمِعنا وأطَعنا. فَكانوا يَكفونَهُمُ المُؤنَةَ ويُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ. [٢]
٨٦.تاريخ المدينة عن الكلبي : لَمّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلى أموالِ بَنِي النَّضيرِ قالَ لِلأَنصارِ : إنَّ إخوانَكُم مِنَ المُهاجِرينَ لَيسَت لَهُم أموالٌ ، فَإِن شِئتُم قَسَّمتُ هذِهِ الأَموالَ بَينَهُم وبَينَكُم جَميعا ، وإن شِئتُم أمسَكتُم أموالَكُم فَقَسَّمتُ هذِهِ فيهِم خاصَّةً. قالوا : لا ، بَلِ اقسِم هذِهِ فيهِم ، وَاقسِم لَهُم مِن أموالِنا ما شِئتَ. فَنَزَلَت : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» . [٣]
[١] تحف العقول : ص ٣٤٣ ، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ٢٠٧ ح ١.[٢] تاريخ المدينة: ج ٢ ص ٤٨٨ و راجع صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٣٧٨ ح ٣٥٧١.[٣] تاريخ المدينة: ج ٢ ص ٤٨٨ ، فتوح البلدان : ص ٣٠.