موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
تعلّموا من أهل البيت اُسلوبهم في تفسير القرآن واستنباط معارفه وأحكامه من الكتاب والسنّة، فعلى عاتق هؤلاء تقع مسؤولية بيان الدين إلى الاُمّة على قدر وسعهم وطاقتهم . وهؤلاء العلماء هم في الحقيقة نوّاب الإمام والوليّ المطلق في هداية الاُمّة وقيادتها في عصر غيبة الإمام المهديّ عليه السلام .
المجالات الوظيفية الرئيسة للسُّنّة في المعرفة الدّينية
بناءً على ما مضى ، بمقدورنا أن نحدّد أبرز الأدوار الوظيفية الرئيسة التي تنهض بها السنّة في خدمة القرآن والمعارف الإسلامية الفذّة، من خلال المجالات التالية: ١ . تعليم منهجية «تفسير القرآن بالقرآن». ٢ . تعليم مناهج إجراء القوانين وتطبيق الشريعة في مختلف مجالات الحياة. ٣ . بيان مواضع التقييد والتخصيص في الآيات، وبيان النسخ الذي يطال بعضها. ٤ . بيان تفاصيل أحكام القرآن. ٥ . بيان أحكام الإسلام ومواقفه في الدائرة التي يسكت فيها القرآن. ٦ . شرح تأريخ الأنبياء السابقين وبيان تعاليمهم. ٧ . تعريف الناس بالمعارف القرآنية العميقة، عن طريق بيان التأويلات والبطون ومصاديق آياتها. ٨ . ثمّ الأهمّ من ذلك أنّ السنّة تهيّئ الأرضية المناسبة للاجتهاد واستنباط أحكام الإسلام وتقديم الصياغة النهائية لمعارف القرآن. وبكلمة ، تنهض السنّة بتقديم صيغة للدين قابلة للاعتقاد والعمل في عصر غيبة مهديّ آل محمّدعجّل اللّه فرجه. الجدير بالذكر، أنّ ما تنطوي عليه الأحاديث الإسلامية من تعاليم ، لا تقتصر على دائرة المعارف الدينية وحدَها، بل جاء عن أهل البيت عليهم السلام روايات كثيرة تشمل مختلف العلوم، ممّا ستأتي الإشارة إليه خلال هذه الموسوعة وبعض الموسوعات الحديثية الاُخرى إن شاء اللّه .