موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
وَتُجَـهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَ لِكُمْ وَ أَنفُسِكُمْ ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ » . {-١-}
«إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـبَ اللَّهِ وَ أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَ أَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ سِرًّا وَ عَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ» . [٢]
الحديث
٤٨٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لاِبنِ مَسعودٍ ـ: يَابنَ مَسعودٍ ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ [٣] قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّه ِِ ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللّه َ يَقولُ : «مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَ مَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ» [٤] . [٥]
٤٨٦.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّه ِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللّه َ عَلى ما سِواهُ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . [٦]
٤٨٧.مكارم الأخلاق : قالَ ابنُ مَسعودٍ [ لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فقالَ صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ ولا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّه ُ تَعالى :
[١] الصفّ : ١٠ و ١١ .[٢] فاطر : ٢٩ .[٣] في بحار الأنوار : «واستحلاه» .[٤] النحل : ٩٦ .[٥] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٧ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.[٦] التحصين لابن فهد : ص ٢٠ ح ٣٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٤٩٩ ح ٨٧٤١ .