موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
٣٨٥.الإمام الكاظم عليه السلام ـ مِن مَوعِظَتِهِ لِـهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ الدُّنيا طالِبَةٌ [ و ] [١] مَطلوبَةٌ وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ؛ فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ فَيَأتيهِ المَوتُ ، فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . [٢]
٣٨٦.لقمان عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ ـ: اِعلَم يا بُنَيَّ ، أن مِن حينِ نَزَلتَ مِن بَطنِ اُمِّكَ استَدبَرتَ الدُّنيا وَاستَقبَلتَ الآخِرَةَ ، فَأَصبَحتَ بَينَ دارَينِ : دارٍ تَقرُبُ مِنها ودارٍ تَباعَدُ عَنها ، فَلا تَجعَلَنَّ هَمَّكَ إلاّ عِمارَةَ دارِكَ الَّتي تَقرُبُ مِنها ويَطولُ مُقامُكَ بِها ؛ فَلَها خُلِقتَ وبِالسَّعيِ لَها اُمِرتَ ، ثُمَّ أطِعِ اللّه َ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيهِ ، وَاعصِهِ بِقَدرِ صَبرِكَ عَلى عَذابِهِ. [٣]
٤ / ٢
بَرَكاتُ عِمارَةِ الآخِرَةِ
الكتاب
«مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ [٤] وَ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِى مِنْهَا وَ مَا لَهُو فِى الاْخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ » . [٥]
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من تحف العقول .[٢] الكافي: ج ١ ص ١٨ ، تحف العقول : ص ٣٨٧ وليس فيه صدره إلى «بالمشقّة أبقاهما» وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٣٠١ .[٣] أعلام الدين : ص ٩٣.[٤] الحَرْث : الزرع ، والمراد به : نتيجة الأعمال التي يؤتاها الإنسان في الآخرة على سبيل الاستعارة ، كأنّ الأعمال الصالحة بذور وما تنتجه في الآخرة حَرْث. والمراد بالزيادة له في حرثه : تكثير ثوابه ومضاعفته ، قال تعالى : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا»الأنعام : ١٦٠ ، وقال : {Q} «وَاللَّهُ يُضَـعِفُ لِمَن يَشَاءُ» البقرة : ٢٦١ (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ٤٠) .[٥] الشورى : ٢٠ .