موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩
تبويب وتنظيم موضوعي ، في العصر الحاضر لا يجدي نفعا كثيرا ، وقد يفيد في تبيين موقع الراوي وآرائه والظروف التي صدر فيها الحديث .
الاحتياجات المعاصرة
يتطلّع العالم اليوم إلى الإسلام الأصيل أكثر من أيّ وقت مضى، ويتوق إلى معرفة تعاليم القرآن والسنّة النبوية، ويرمي ببصره شوقاً إلى كلام أهل البيت وتعاليمهم الوضّاءة على الصُعد العقيدية والتربوية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية. ليست الحوزات العلمية وحدها وليس الباحثون المسلمون فحسب، بل يتطلّع الدارسون على مستوى العالم كافّة للتعرّف على نصوص النبيّ وأهل البيت ـ بمعزل عن الرُّؤى والاجتهادات المختلفة ـ على مستوى مختلف العلوم وفي كلّ المجالات التي للإسلام فيها رؤية خاصّة تحكيها تلك النصوص الكريمة. في الواقع المعاصر يتطلّع الناس من مختلف طبقات المجتمع إلى دين يقدّم نفسه بوصفه منهاجاً لتكامل الإنسانية مادّياً ومعنوياً حتّى يوم القيامة، لترتقب كلمته التي يقدّمها لها في سبيل الرقيّ بأوضاعها، وتنتظر ما يعطيها من أجل أن تعيش حياة أفضل.
قابلية استجابة الأحاديث الإسلامية
من له دراية بأحاديث أئمّة أهل البيت ونصوصهم الغنيّة العميقة في مختلف العلوم الإسلامية ، يعرف جيّدا بأنّ الحديث إلى جوار القرآن ينطوي على التأهيل اللازم لإشباع المتطلّبات المعنوية للإنسانية وله قابلية الاستجابة لتلك الاحتياجات في مختلف العصور، لكن بشرط أن ينهض بالمهمّة علماء متخصّصون بالحديث يميّزون بين الصحيح والسقيم، ويمارسون عملية التبيين والتفسير كما ينبغي.