موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢
كما يعبّر الإمام عليّ عليه السلام ، عن الحقيقة ذاتها بقوله: النّاسُ نِيامٌ ، فإِذا ماتُوا انتَبَهوا. {-٣-}
٣ . العناية بعمارة الآخرة
ركّزت الفصول من الثاني حتّى الخامس من هذا القسم على أربع نقاط، انساب الحديث عنها بأبلغ بيان وأيسره، والنقاط هي: النقطة الاُولى : الحثّ على حرث الآخرة وعمارتها، والتركيز على كسب القيم المعنوية التي تهيّئ الإمكانات الضرورية لتجهيز تلك الدار وإعمارها. النقطة الثانية : بيان ما يوجب ذكر الآخرة، والتركيز على تجارة الآخرة وما يعمرها. النقطة الثالثة : بيان بركات عمارة الآخرة، والتأكيد بأنّ عمارة الآخرة والعناية بها لا يعني تخريب الدنيا، بل تبرز إحدى بركات عمارة الآخرة بعمارة الدنيا نفسها، بحيث إذا ما وثّق الإنسان صلته باللّه وبالشأن المعنوي، كسب خير الدنيا والآخرة كما قال سبحانه . «مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ» . [٢] النقطة الرابعة : التحذير من عدم العناية بالآخرة ونسيانها، والتنبيه إلى العوامل التي توجب نسيان الآخرة وخرابها، وما يترتّب على ذلك من مفاسد خطيرة وتبعات مدمّرة ، ننتقل فيما يلي إلى إضاءة هذه الهيكلية الموجزة، وإثرائها بالنصوص القرآنية والحديثية التي تختصّ بهذا القسم .
[١] راجع : ص ٢٦٤ هامش ٣ .[٢] ق : ٢٢ .[٣] خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ١١٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٦٦ ح ١٦٧٣ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٧٣ ح ٤٨ ، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٣٩ ؛ جواهر المطالب: ج ٢ ص ١٥٠ ح ٦٠ ، مئة كلمة للجاحظ : ص ١٨ ح ٢ ، المناقب للخوارزمي : ص ٣٧٥ ح ٣٩٥ وراجع تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٥٠ وتفسير الثعالبي: ج ٥ ص ٢٨٦ وإحياء علوم الدين: ج ٤ ص ٣٥.[٤] النساء: ١٣٤.