موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
٦٢٦.تفسير القمّي عن الحارث عن الإمام عليّ عليه السلام وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّه ُ مَنزِلَهُ فِي الجَنَّةِ يَشفَعُ لِصاحِبِهِ ، فَقالَ : يا رَبِّ ، خَليلي فُلانٌ كانَ يَأمُرُني بِطاعَتِكَ ويُعينُني عَلَيها ، ويَنهاني عَن مَعصِيَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ الهُدى حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني . فَيَستَجيبُ اللّه ُ لَهُ ، حَتّى يَلتَقِيا عِندَ اللّه ِ عز و جل ، فَيَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّه ُ مِن خَليلٍ خَيرا ! كُنتَ تَأمُرُني بِطاعَةِ اللّه ِ ، وتَنهاني عَن مَعصِيَةِ اللّه ِ . وأمَّا الكافِرانِ فَتَخالاّ بِمَعصِيَةِ اللّه ِ ، وتَباذَلا عَلَيها ، وتَوادّا عَلَيها ، فَماتَ أحَدُهُما قَبلَ صاحِبِهِ ، فَأَراهُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ مَنزِلَهُ فِي النّارِ ، فَقالَ : يا رَبِّ فُلانٌ خَليلي كانَ يَأمُرُني بِمَعصِيَتِكَ ، ويَنهاني عَن طاعَتِكَ ، فَثَبِّتهُ عَلى ما ثَبَّتَّني عَلَيهِ مِنَ المَعاصي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيتَني مِنَ العَذابِ . فَيَلتَقِيانِ عِندَ اللّه ِ يَومَ القِيامَةِ ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ : جَزاكَ اللّه ُ مِن خَليلٍ شَرّا ! كُنتَ تَأمُرُني بِمَعصِيَةِ اللّه ِ ، وتَنهاني عَن طاعَةِ اللّه ِ . قالَ : ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام : «الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » . [١]
٦٢٧.حلية الأولياء عن أنس : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، اِستَكثِر مِنَ المَعارِفِ مِنَ المُؤمِنينَ ؛ فَكَم مِن مَعرِفَةٍ فِي الدُّنيا بَرَكَةٌ فِي الآخِرَةِ . فَمَضى عَلِيٌّ عليه السلام ، فَأَقامَ حينا لا يَلقى أحَدا إلاَّ اتَّخَذَهُ لِلآخِرَةِ ، ثُمَّ جاءَ مِن بَعدُ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ما فَعَلتَ فيما أمَرتُكَ ؟ فَقالَ : قَد فَعَلتُ يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ لَهُ صلى الله عليه و آله : اِذهَب فَابلُ [٢] أخبارَهُم . فَأَتى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُنَكِّسٌ
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ١٧٣ ح ٤ ؛ شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٥٦ ح ٩٤٤٣ ، تفسير ابن كثير : ج ٧ ص ٢٢٤ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٤٩٩ ح ٤٥٩٥ .[٢] بَلَوْتُه: جَرّبته واختبرته (الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٨٥ «بلا») .[٣] حلية الأولياء : ج ٤ ص ٢٢ ، البداية والنهاية : ج ٩ ص ٢٤٣ .