موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
٥٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ في تَفسيرِ الآياتِ مِن سورَةِ «هَل أتى» ـ: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ» يَقولُ : عَلى شَهوَتِهِم لِلطَّعامِ و إيثارِهِم لَهُ «مِسْكِينًا» مِن مَساكينِ المُسلِمين «وَ يَتِيمًا» مِن يَتامَى المُسلِمين «وَ أَسِيرًا » مِن اُسارَى المُشرِكينَ . و يَقولونَ إذا أطعَموهُم : «إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَ لاَشُكُورًا » [١] . قالَ : وَاللّه ِ ما قالوا هذا لَهُم ، و لكِنَّهُم أضمَروهُ في أنفُسِهِم ، فَأَخبَرَ اللّه ُ بِإِضمارِهِم ، يَقولونَ : لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً تُكافِئونَنا بِهِ ، و لا شُكورا تُثنونَ عَلَينا بِهِ ، و لكِنّا إنَّما أطعَمناكُم لِوَجهِ اللّه ِ و طَلَبِ ثَوابِهِ. [٢]
٥٣.الكافي عن عليّ بن أسباط عن بعض أصحابه عن الإمام ا الإِبقاءُ عَلَى العَمَلِ أشَدُّ مِنَ العَمَلِ . قالَ : و مَا الإِبقاءُ عَلَى العَمَلِ؟ قالَ : يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ ويُنفِقُ نَفَقَةً لِلّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، فَكُتِبَ لَهُ سِرّا ، ثُمَّ يَذكُرُها فَتُمحى فَتُكتَبُ لَهُ عَلانِيَةً ، ثُمَّ يَذكُرُها فَتُمحى و تُكتَبُ لَهُ رِياءً. [٣]
٤ / ٢
حُبُّ المُؤثَرِ بِهِ
الكتاب
« وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ » . [٤]
[١] الإنسان : ٩ .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٣٣٣ ح ٣٩٠ عن سلمة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ١٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ٢٤٠ ح ١ و راجع المناقب للكوفي : ج ١ ص ١٨٢ و ١٨٣ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٩٦ ح ١٦ و راجع عدّة الداعي : ص ٢٢١ .[٤] الإنسان : ٨ .