موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥
جاءت في ظلال الآيات التي تخبر عن أنصار الإسلام في مستقبل التاريخ، كما في قوله: «فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» . [١] وقوله: «وَ إِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَــلَكُم ». [٢] تضع الباحث أمام حصيلة مفادها، أنّ طرح ميثاق الإخاء الديني مثلما كان في صدر الإسلام، أحد المقدّمات الأساسية لانتصار المسلمين وتأسيس الحكومة الإسلامية بقيادة النبيّ صلى الله عليه و آله ، فكذلك سيكون في آخر الزمان؛ إذ سيتجدّد هذا الميثاق وينطلق بزخم أكبر، ليؤلّف ـ بإذن اللّه تعالى ـ الأرضيّة لتكوين حكومة الإسلام ودولته العالمية بقيادة المهدي من آل محمّد صلى الله عليه و آله ، ليتجلّى بذلك عملياً الوعد الإلهي الحقّ : «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» [٣] . [٤]
٧ . كلام في عقد الاُخوّة
مادام الحديث عن هذا القسم قد اقترب من نهايته، فمن الجدير أن نستوفي الكلام عن عقد الاُخوّة الذي شاع في مجتمعنا مؤخّراً بين أوساط بعض المتدينين، لندرس طبيعة هذا العقد ومبناه، وفيما إذا كان يحظى بأساس يؤسّس لمشروعيته في النصوص الإسلامية أم لا. أثناء حديثه عن أعمال يوم الغدير، نقل المحدّث النوري ـ رحمة اللّه عليه ـ
[١] المائدة: ٥٤.[٢] محمّد: ٣٨.[٣] التوبة: ٣٣ وراجع الفتح: ٢٨ و الصف:٩.[٤] سنعرض لهذا الموضوع تفصيلاً في موسوعة الإمام المهدي عليه السلام .