موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦
١١٨.عنه عليه السلام : مِن أهلِ الجُحودِ وَالعُدوانِ ، مِن أهلِ الأَثَرَةِ وَالاِستِخفافِ بِحَقِّ اللّه ِ تَعالى ذِكرُهُ وَالخَوفِ عَلى نَفسِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللّه ِ جَميعا ولا تَفَرَّقوا ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ. [١]
٣ / ٣
وُقوعُ الاِستِئثارِ في المُجتَمَعِ الإِسلاميِّ
١١٩.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ اللّه َ لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ استَأثَرَت عَلَينا قُرَيشٌ بِالأَمرِ ودَفَعَتنا عَن حَقٍّ نَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنَ النّاسِ كافَّةً ، فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى ذلِكَ أفضَلُ مِن تَفريقِ كَلِمَةِ المُسلِمينَ وسَفكِ دِمائِهِم ، وَالنّاسُ حَديثو عَهدٍ بِالإِسلامِ ، وَالدّينُ يُمخَضُ مَخضَ الوَطبِ [٢] ، يُفسِدُهُ أدنى وَهنٍ ، ويَعكِسُهُ أقَلُّ خُلفٍ. [٣]
١٢٠.عنه عليه السلام ـ لِبَعضِ أصحابِهِ وقَد سَأَلَهُ : كَيفَ دَفَعَكُ: قَدِ استَعلَمتَ فَاعلَم : أمَّا الاِستِبدادُ عَلَينا بِهذَا المَقامِ ونَحنُ الأَعلَونَ نَسَبا وَالأَشَدّونَ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله نَوطا [٤] ، فَإِنَّها كانَت أثَرَةً شَحَّت عَلَيها نُفوسُ قَومٍ وسَخَت عَنها نُفوسُ آخَرينَ ، وَالحَكَمُ اللّه ُ ، وَالمَعوَدُ إلَيهِ القِيامَةُ. [٥]
[١] الخصال : ص ٦٢٦ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ١١٥ ، تفسير فرات : ص ٣٦٧ عن عبيد بن كثير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٦١ ح ١١٣ .[٢] المَخْض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبدُه. والوَطْب : الزِّقّ الذي يكون فيه السَّمن واللبن (النهاية : ج٤ ص ٣٠٧ «مخض» و ج ٥ ص ٢٠٣ «وطب»). والكلام على نحو الاستعارة .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٣٠٨ عن الكلبي ؛ بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٦٢ ح ٤١.[٤] النَّوْط : الالتصاق (شرح نهج البلاغة : ج ٩ ص ٢٤٣).[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٢ ، المسترشد : ص ٣٧١ ح ١٢٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ١٥٩ ح ١٣٤.