موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
مدينة قم مكاناً لبدء العمل، كما بادرتُ إلى نقل قسم من كتب مكتبتي الشخصية إلى المكان المذكور ووضعتها تحت تصرّف المحقّقين والعاملين هناك، وأطلقت على المكان اسم «مؤسّسة دار الحديث». أجل، هكذا جاءت انطلاقة دار الحديث العلمية ـ الثقافية؛ إذ انبثقت بدءاً بهدف استكمال ميزان الحكمة مستفيدة من الإمكانات المتواضعة المنوّه بها، ومن الجهود الشابّة لعدد من فضلاء الحوزة العلمية بمدينة قم، ليسجّل عام ١٤٠٨ ه ق بداية المسيرة وانطلاق فعاليات هذه المؤسسة بهذا الشكل غير الرسمي.
افتتاح «دار الحديث» رسمياً
بفضل اللّه ومنّته استطاعت مؤسّسة «دار الحديث» أن تستقطب الكفاءات الجديرة تدريجياً، وتوفّر المكان المناسب نسبياً لتوسعة فعالياتها وامتداد نشاطاتها، [١] إلى أن تمَّ افتتاح مؤسّسة دار الحديث العلمية الثقافية رسمياً بكلمة موجّهة من قبل سماحة السيّد القائد آية اللّه الخامنئي، بتاريخ ١٩ جمادى الآخرة عام ١٤١٦ه ق .
نصّ كلمة السيّد القائد
بسم اللّه الرحمن الرحيم يأتي الاهتمام بالحديث بعد التمسّك بالكتاب الحكيم الحميد، بوصفه أفضل وظيفة ممّا يُكلَّف به عالمُ الدين. فهذه الاستضاءة من أنوار العلم والحكمة تسطع من كلام نبيّ الإسلام المكرّم صلى الله عليه و آله ومن تعاليمه وهديه،
[١] هذا المكان كان مناسبا وملائما لعمل المؤسسة وفعّاليّاتها المحدودة في ذلك الزمان ، لكن لاتّساع أعمال المؤسّسة وتنوّع فعّاليّاتها في يومنا هذا برزت الحاجة إلى مكان أوسع ، ولهذا فقد هُيِّئ مكان أوسع ستنتقل إليه المؤسّسة قريبا إن شاء اللّه تعالى .