موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
الفصل الرابع: ميزان حلّيّة الإجارة وحرمتها
١٣٦.تحف العقول ـ في ذِكرِ ما وَرَدَ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه: سَأَلَهُ سائِلٌ ، فَقالَ : كَم جِهاتُ مَعايِشِ العِبادِ الَّتي فيهَا الاِكتِسابُ أوِ التَّعامُلُ بَينَهُم ، ووُجوهُ النَّفَقاتِ ؟ فَقالَ عليه السلام : جَميعُ المَعايِشِ كُلِّها مِن وُجوهِ المُعامَلاتِ فيما بَينَهُم ممّا يَكونُ لَهُم فيهِ المَكاسِبُ أربَعُ جِهاتٍ مِنَ المُعامَلاتِ . فَقالَ لَهُ : أ كُلُّ هؤُلاءِ الأَربَعَةِ الأَجناسِ حَلالٌ ، أو كُلُّها حَرامٌ ، أو بَعضُها حَلالٌ وبَعضُها حَرامٌ ؟ فَقالَ عليه السلام : قَد يَكونُ في هؤلاءِ الأَجناسِ الأَربَعَةِ حَلالٌ مِن جِهَةٍ حَرامٌ مِن جِهَةٍ ، وهذِهِ الأَجناسُ مُسَمَّياتٌ مَعروفاتُ الجِهاتِ . فَأَوَّلُ هذِهِ الجِهاتِ الأَربَعَةِ الوِلايَةُ وتَولِيَةُ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ ؛ فَالأَوَّلُ وِلايَةُ الوُلاةِ ، ووُلاةِ الوُلاةِ إلى أدناهُم بابا مِن أبوابِ الوِلايَةِ عَلى مَن هُوَ والٍ عَلَيهِ ، ثُمَّ التِّجارَةُ في جَميعِ البَيعِ والشِّراءِ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، ثُمَّ الصَّناعاتُ في جَميعِ صُنوفِها ، ثُمَّ الإِجاراتُ في كُلِّ ما يُحتاجُ إلَيهِ مِنَ الإِجاراتِ ... وأمّا