موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١
ورغم كلّ الصعوبات الّتي عانيتها في إعداد هذا الكتاب ما زلت في منتصف الطريق ولم اُدرك ـ بعد ـ الغاية الّتي كنت أتوخّاها . بيد أنّ الحاجة إلى هذا الضرب من التأليف أدّى إلى تفاعل الدارسين مع الكتاب وترحيب الباحثين به بحماس، ليس في إيران وحدها، بل على مستوى العالم الإسلامي أيضاً على النحو الذي تكرّر فيه طبع الكتاب بنصّه العربي عشر مرّات حتّى الآن ـ فيما يبدو ـ موزّعة بين إيران ولبنان، فضلاً عن ثلاث طبعات تجمع بين النصّ العربي والترجمة الفارسية، كما طُبع النصّ العربي في باكستان مع الترجمة باللغة الاُرديّة [١] ، ليستقرّ الشوط أخيراً على تهيئة منتخب للكتاب اختصر أهمّ محتوياته، تجدّد طبعه أربع مرّات في مدّة قصيرة. في الوقت الذي يعدّ هذا الترحيب الذي حظي به الكتاب من لدن الدارسين والباحثين والمعنيين لا نظير له إذا ما قورن بحجم الكتاب وضخامته؛ فإنّه جاء يؤكّد الرأي الذي يفيد بأنّ هناك حاجة ماسّة في العصر الحاضر إلى المؤلفات التي تيسّر السبيل إلى تعريف الجيل الجديد بمعارف الإسلام الأصيل وتضع بين يديه تعاليم أهل البيت عليهم السلام ، من خلال وسائل مبتكرة وأساليب سهلة ميسّرة، ومن ثَمَّ تُضاعِف هذه الحقيقة مسؤوليّة العلماء الملتزمين والباحثين الجادّين.
بركات «ميزان الحكمة»
وَعَدْتُ القرّاء في مقدّمة ميزان الحكمة قائلاً: وسأبذل قصارى جُهدي مستقبلاً لإكمال ما بدأته لو كان لي حظّ في الحياة مستعينا باللّه . بعد أن نُشر الكتاب وحظي بما حظي به من ترحاب مشهود، رحتُ أعمل تدريجياً على إنجاز الوعد الذي قطعته على نفسي، أمّا المقدّمات التي كان يتطلّبها
[١] ترجمت هذه المجموعة إلى اللغة التركيّة أيضا ، كما أنّ ملخّصها في حال الترجمة إلى اللغة الانجليزية .