موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
الحديث «اُمّ» العلوم الإسلامية
في جزء من كلمة سماحة السيّد القائد آية اللّه الخامنئي بمناسبة افتتاح «دار الحديث»، تمّت الإشارة إلى ما ينطوي عليه الحديث من تأهيل واسع وطاقة مفتوحة لتقديم الإجابة على صعيد مختلف العلوم الإسلامية؛ على النحو التالي: «الحديث هو «اُمّ» الكثير من العلوم الإسلامية أو كلّها . وانطلاقا من هذه الوجهة ، ذهب العالم الكبير الأقدم الشيخ الكليني رحمه الله في مقدّمة الكافي الشريف، إلى أنّ الحديث مساوٍ لعلم الدين ، وعدّه محور العلم والإيمان» . [١] في هذا الكلام إشارة إلى ما جاء في مقدّمة كتاب الكافي عن الدافع إلى تأليف الكتاب، وذلك استجابة من قبل المؤلّف لمن طلب منه أن يضع له مثل هذا المصنّف، على ما ذكره بقوله: «قلتَ إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين ... وقد يسّر اللّه وله الحمد تأليف ما سألت» . [٢] من وجهة نظر الكليني تكفي مجموعة الأحاديث التي اختارها ونظمها وضمّها في كتابه، للتعرّف على مختلف اختصاصات العلوم الدينية وأقسامها، ويُشير إلى ذلك انتخاب الكافي عنوانا لكتابه . وقد يمكن القول إنّ الكتاب المذكور يعدّ بالفعل كافياً لمعرفة الدين والتفقّه به، لكن بلحاظ الاحتياجات المحدودة لذلك العصر ، أمّا احتياجات العصر الحاضر ومتطلّباته، فهي ممّا لا يمكن مقارنتها مع ذلك العصر.
[١] بيان السيّد الخامنئي قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة افتتاح مؤسّسة دارالحديث العلميّة الثقافيّة في تاريخ ٢٢ / ٨ / ١٣٧٤ ه . ش (١٣ / ١١ / ١٩٩٥ م) .[٢] الكافي : ج ١ ص ٨ .