موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
د ـ سيادة الحقّ المطلقة
الدنيا موضع بلاء الإنسان ومحلّ اختباره، ومن ثَمَّ قد امتزج فيها الحقّ والباطل واختلطا، أمّا الآخرة فهي دار تجلّي الحقّ وظهور نتيجة التمحيص والاختبار والابتلاء، ولن يسود فيها إلاّ الحقّ المطلق. [١]
ه ـ شهود الحقائق الغيبية
يرى الناس كافّة، الحقائق الغيبية في الآخرة، ويتجلّى لهم عياناً ما وعدهم اللّه به في دار الدنيا، وبالنتيجة فما كان يعدّ غيباً لهم في الدنيا يتحوّل في الآخرة إلى شهادة وعيان وحضور، إذ يبلغ الناس رتبة اليقين في دار اليقين. [٢]
و ـ دار الثواب والعقاب
الدنيا دار العمل والآخرة دار الجزاء [٣] ، بيدَ أنّ الجزاء ليس من ضرب الثواب والعقاب الدنيوي، بل فعل الإنسان وعمله في هذه الدار هو جزاؤه، يراه حاضراً أمامه: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» . [٤]
ز ـ صعوبة الطريق
من الخصوصيات البارزة للآخرة أنّ الطريق إليها محفوف بالمكاره والصعاب؛ فما لم يتخلّ الإنسان عن بعض أهوائه وأمانيه وما يرغب به ويريده لا يسعه طيّ هذا الطريق، بعكس الدنيا التي تتحرّك باتّجاه الرغائب والميول النفسية ، من هذا المنطلق تؤكّد الروايات والنصوص الإسلامية، أنّ طريق الآخرة الذي ينتهي بصاحبه
[١] راجع: ص ٢٦٠ (دار الحقّ).[٢] راجع: ص ٢٦١ (دار اليقين).[٣] راجع: ص ٢٦١ (دار الجزاء).[٤] الزلزلة : ٧ ـ ٨ .