موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
٣ . حديثُ أهل البيت حديثُ النبيّ
إنّ الدليل الثالث الذي يجيز تعميم معنى السنّة ليشمل أحاديث أهل البيت عليهم السلام أيضاً، يتمثّل بالنصوص الروائية التي تذكر صراحة بأنّ كلّ حديث يصدر عنهم إنّما هو حديث النبيّ صلى الله عليه و آله . وفيما يلي بعض هذه الأحاديث: أ ـ جاء في رواية عن الامام الباقر عليه السلام، عن جابر: قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام : إذا حَدَّثتَني بِحَديثٍ فَأَسنِدهُ لي . فَقالَ: حَدَّثَني أبي، عَن جَدّي، عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، عَن جَبرَئيلَ عليه السلام ، عَنِ اللّه ِ عز و جل ، وكُلُّ ما اُحَدِّثُكَ بِهذَا الإِسنادِ. [١] ب ـ عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وآخرين، قالوا: سَمِعنا أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَقولُ: حَديثي حَديثُ أبي، وحَديثُ أبي حَديثُ جَدّي، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ، وحَديثُ الحُسَينِ حَديثُ الحَسَنِ، وحَديثُ الحَسَنِ حَديثُ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَديثُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وحَديثُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قَولُ اللّه ِ عز و جل. [٢] بناءً على هذا الفهم : إنّ السنّة ـ من منظور أتباع أهل البيت عليهم السلام ـ هي بمعنى قول النبيّوأهل بيته وفعلهم وتقريرهم، ومن ثَمَّ فقد نهض أئمّة أهل البيت ببيان سنّة النبيّوعرضها إلى الاُمّة الإسلامية، حتّى لحظة غيبة آخر إمام منهم في سنة ٢٦٠ ه ق . وبذا فإنّ التمسّك بأهل البيت عليهم السلام في حقيقته أكمل صيغة للتمسّك بسنّة خاتم النبيّين وسيرته.
[١] الأمالي للمفيد : ص ٤٢ ح ١٠ ، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٩٣ نحوه ، بحار الأنوار: ج ٢ ص١٧٨ ح ٢٧.[٢] الكافي: ج ١ ص٥٣ ح١٤ ، الإرشاد: ج ٢ ص١٨٦، منية المريد: ص٣٧٣ ، بحار الأنوار: ج ٢ ص١٧٨ ح٢٨ .