موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
٣٦٤.عنه عليه السلام : لِطاعَتِهِ ، وإذا أرادَ اللّه ُ بِعَبدٍ سوءا أغراهُ بِالدُّنيا وأنساهُ الآخِرَةَ ، وبَسَطَ لَهُ أمَلَهُ ، وعاقَهُ عَمّا فيهِ صَلاحُهُ. [١]
ب ـ كَثرَةُ المالِ
٣٦٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِحذَرُوا المالَ ، فَإِنَّهُ كانَ فيما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالاً ووَلَدا وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى ، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ فَقالَ لَهُم : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم . قالوا : أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ . ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ [٢] ، وقالَ : اُدعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ ، فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفا فَرِقا [٣] ، وقالَ لِأَصحابِهِ : لينوا لَهُ فِي المَقالِ ، وقولوا لَهُ : لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا ، بارَكَ اللّه ُ فيكَ ! قالَ لَهُم : لا ، ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِيا ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ . فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا . فَقالَ : اِفتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا (أكِبّوا) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ : لَعَنَكَ اللّه ُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي وأغفَلتَني [٤] عَن أمرِ آخِرَتي حَتّى بَغَتَني من أمرِ اللّه ِ ما قَد بَغَتَني؟! [٥]
٣٦٦.الإمام الباقر عليه السلام : كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن
[١] شرح نهج البلاغة : ج ١٦ ص ١٥٣ ؛ بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٩٧ ح ٤٠٣ .[٢] في المصدر : «الهيبة» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الفَرَق: الخوف والفزع (النهاية : ج ٣ ص ٤٣٨ «فرق») .[٤] في المصدر: «أغفلتي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٥] عدّة الداعي : ص ٩٥ ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٢٤ ح ٢٧ .