موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
٢٨٢.تفسير القمّي عن حفص بن غياث : صائِرونَ ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم ، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ. ثُمَّ تَلا قَولَهُ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وجَعَلَ يَبكي ، ويَقولُ : ذَهَبَت وَاللّه ِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ. [١]
٢٨٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زينَةَ الدُّنيا ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ استَحيا مِن اللّه ِ حَقَّ الحَياءِ . [٢]
٢٨٤.الإمام عليّ عليه السلام : طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، اُولئِكَ قَومٌ اِتَّخَذُوا الأَرضَ بِساطا وتُرابَها فِراشا وماءَها طيبا ، وَالقُرآنَ شِعارا وَالدُّعاءَ دِثارا [٣] ، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضا عَلى مِنهاجِ المَسيحِ. [٤]
٢٨٥.عنه عليه السلام : إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّه ُ عز و جل لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٦ ، سعد السعود : ص ٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٩٣ ح ٧.[٢] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٣٧ ح ٢٤٥٨ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٣ ح ٣٦٧١ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٣٥٩ ح ٧٩١٥ كلّها عن عبداللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١١٨ ح ٥٧٥٣ ؛ كنزالفوائد : ج ١ ص ٢١٧ ، الخصال : ص ٢٩٣ ح ٥٨ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، قرب الإسناد : ص ٢٣ ح ٧٩ عن عبداللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ١٣١ ح ٢٥ .[٣] الشِّعار : هو ما تحت الدثار من اللباس ؛ وهو ما يلي شعر الجسد . ومعنى «اتّخذوا القرآن شعارا» : اتّخذوه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشِّعار . و«الدعاء دثارا» أي سلاحا يقي البدن كالدثار (مجمع البحرين : ج ٢ ص٩٥٧ «شعر») .[٤] نهج البلاغة : الحكمة ١٠٤ ، الخصال : ص ٣٣٧ ح ٤٠ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ٩٧ ، الأماليللمفيد : ص ١٣٣ ح ١ نحوه وكلّها عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١٦ ح ٩ .