موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَتّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ صاحِبُهُ يَنظُرُ إلَيهِ ، ومَعَهُ ميضَأَةٌ [١] فيها شَيءٌ مِن ماءٍ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ وهُوَ صَريعٌ ، فَقالَ : وَاللّه ِ لَئِن ماتَ هذَا العَبدُ الصّالِحُ عَطَشا ومَعي ماءٌ لا اُصيبُ مِنَ اللّه ِ خَيرا أبَدا ، ولَئِن سَقيتُهُ مائي لَأَموتَنَّ! فَتَوَكَّلَ عَلَى اللّه ِ وعَزَمَ ، فَرَشَّ عَلَيهِ مِن مائِهِ وسَقاهُ فَضلَهُ ، فَقامَ حَتّى قَطَعَا المَفازَةَ. فَيوقَفُ الَّذي بِهِ رَهَقٌ يَومَ القِيامَةِ لِلحِسابِ فِيُؤمَرُ بِهِ إلَى النّارِ ، فَتَسوقُهُ المَلائِكَةُ ، فَيَرَى العابِدَ، فَيَقولُ : يا فُلانُ أما تَعرِفُني؟ فَيَقولُ : ومَن أنتَ؟ فَيَقولُ : أنَا فُلانٌ الَّذي آثَرتُكَ عَلى نَفسي يَومَ المَفازَةِ . فَيَقولُ : بَلى أعرِفُكَ. فَيَقولُ لِلمَلائِكَةِ : قِفوا ! فَيَقِفونَ [٢] ، ويَجيءُ حَتّى يَقِفَ فَيَدعوَ رَبَّهُ عز و جل ، فَيَقولُ : يا رَبِّ ، قَد تَعرِفُ يَدَهُ عِندي وكَيفَ آثَرَني عَلى نَفسِهِ ، يا رَبِّ هَبهُ لي . فَيَقولُ لَهُ : هُوَ لَكَ. فَيَجيءُ فَيَأخُذُ بِيَدِ أخيهِ فَيُدخِلُهُ الجَنَّةَ. [٣]
٣ / ٦
الوُصولُ إلى دَرَجَةِ رِجالِ الأَعرافِ
٤٧.الإمام عليّ عليه السلام : المُوقِنونَ وَالمُخلِصونَ وَالمُؤثِرونَ مِن رِجالِ الأَعرافِ. [٤]
[١] المِيضَأَةُ : المِطهَرَة يُتَوَضّأُ منها (المصباح المنير : ص ٦٦٣ «وضؤ») .[٢] في المصدر: «فيقفوا» ، والتصويب من كنزالعمّال .[٣] المعجم الأوسط: ج ٣ ص ١٩٤ ح ٢٩٠٦ ، مسند أبي يعلى : ج ٤ ص ١٨٧ ح ٤١٩٧ كلاهما عن أنس ، كنزالعمّال: ج ٦ ص ٥٩٦ ح ١٧٠٤٥.[٤] غرر الحكم: ح ١٩٧٥ ، عيون الحكم و المواعظ : ص ٥٩ ح ١٥٠٥ وفيه «المؤمنون» بدل «الموقنون».