موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
١.الكافي عن أبان بن تغلب : أبانُ ، أما تَعلَمُ أنَّ اللّه َ عز و جل قَد ذَكَرَ المُؤثِرينَ عَلى أنفُسِهِم [١] ؟ قُلتُ : بَلى جُعِلتُ فِداكَ! فَقالَ : أمّا إذا أنتَ قاسَمتَهُ فَلَم تُؤثِرهُ بَعدُ ، إنَّما أنتَ وهُوَ سَواءٌ ؛ إنَّما تُؤثِرُهُ إذا أنتَ أعطَيتَهُ مِنَ النِّصفِ الآخَرِ. [٢]
٢.الكافي عن أبي بصير عن الإمام الباقر أو الإمام الص قُلتُ لَهُ : أيُّ الصَّدَقَةِ أفضَلُ ؟ قالَ : جُهدُ المُقِلِّ [٣] ، أما سَمِعتَ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» تَرى هاهُنا فَضلاً؟ [٤]
٣.الكافي عن جميل بن درّاج عن الإمام الصادق عليه الس خِيارُكُم سُمَحاؤُكُم ، وشِرارُكُم بُخَلاؤُكُم ، ومِن خالِصِ الإِيمانِ البِرُّ بِالإِخوانِ وَالسَّعيُ في حَوائِجِهِم ، وإنَّ البارَّ بِالإِخوانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحمنُ ، وفي ذلِكَ مَرغَمَةٌ لِلشَّيطانِ وتَزَحزُحٌ عَنِ النِّيرانِ ودُخولُ الجِنانِ. يا جَميلُ ، أخبِر بِهذا غُرَرَ [٥] أصحابِكَ. قُلتُ : ـ جُعِلتُ فِداكَ! ـ مَن غُرَرُ أصحابي؟ قالَ : هُمُ البارّونَ بِالإِخوانِ فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، ثُمَّ قالَ : يا جَميلُ ، أما إنَّ صاحِبَ الكَثيرِ يَهونُ عَلَيهِ ذلِكَ ، وقَد مَدَحَ اللّه ُ عز و جل في ذلِكَ صاحِبَ القَليلِ، فَقالَ
[١] إشارة إلى قوله تعالى: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» .[٢] الكافي: ج ٢ ص ١٧٢ ح ٨ ، مصادقة الإخوان : ص ١٤١ ح ٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٤٩ ح ٤٦ .[٣] جُهْد المُقِلّ: أي قَدْر ما يَحتمله حال القَليل المال (النهاية: ج ١ ص ٣٢٠ «جهد») .[٤] الكافي: ج ٤ ص ١٨ ح ٣ ، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٧٠ ح ١٧٥١ عن الإمام الصادق عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ١٧٠ ح ١٦ ، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٧٩ ح ١٥.[٥] الغُرّة من المَتاع : خِياره ورأسه. والغُرّة من القوم: شريفهم وسيّدهم؛ يقال: هو غُرَّة قومه ومن غُرَر قومه (تاج العروس : ج ٧ ص ٣٠٣ «غرر») .