موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
تحقيق الوعد المذكور وتحويله إلى واقع عملي، فهي: ١ . الانكباب على جميع المصادر الروائية الشيعية والسنية والتوفّر على قراءتها بدقّة، ثُمّ تصنيف محتوياتها في بطاقات خاصّة. ٢ . تصنيف النصوص الإسلامية تصنيفاً موضوعياً شاملاً يتطابق مع متطلّبات العصر على النحو الذي يشمل تصنيف القرآن والحديث معاً، ويمتدّ إلى مختلف المجالات العقيدية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتاريخية وما إلى ذلك. ٣ . تثبيت خلاصات للأحاديث الإسلامية في مختلف الجوانب والتوفّر على تفسيرها وبيان ما يعسُر من مقاصدها، وحلّ معضلاتها، مع تمييز صحيحها عن ضعيفها إلى غير ذلك من المهام الكثيرة التي سنأتي على ذكرها في المقدّمة الآتية. بديهي أنّ تنفيذ كلّ هذه المهامّ هو ممّا ينأى عن طاقة الإنسان الواحد ويتعذّر عليه النهوض بها وحده، بخاصّة في تلك الأيّام التي عُهد لي فيها بأعباء تأسيس وزارة الأمن، لذلك فكرتُ أن أستفيد لتكميل مشروع ميزان الحكمة من جهود عدد من الطاقات الشابّة لطلاب العلوم الدينية، بحيث يمكن القول إنّ بركات هذه المجموعة قد غرست بذورها منذ تلك اللحظة وانطلقت من هذه النقطة تحديداً.
التأسيس غير الرسمي ل «دار الحديث»
كان العمل لاستكمال ميزان الحكمة بشكل جماعي ومؤسَّسي يحتاج إلى الميزانية والإمكانات الاُخرى اللازمة لانطلاق المشروع. لقد تسلّمت الميزانية الخاصّة لبدء العمل من الإمام الخميني ـ رضوان اللّه عليه ـ [١] ، وخصّصتُ السرداب التابع لبيتي في
[١] الظاهر أنّ ميزانية دارالحديث في العامّ الأوّل ـ والتي تمّ تأمينها من قبل الإمام الخميني رحمه الله ـ كانت بمبلغ «٢٥٠٠٠٠» تومان .