موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
حاجات المجتمع المعاصر ولم يعد بمقدورها أن ترقى إلى متطلّباته الملحّة. من جهة اُخرى، لم يكن من اليسير عليَّ وقتئذ تأليف موسوعة تتكوّن من القرآن والحديث تستجيب لمتطلّبات المجتمع المعاصر في مختلف المجالات العلمية والثقافية، إذ لم تكن هذه بالمهمّة السهلة تلك الأيّام ، وربّما كانت أشبه ما تكون بالرؤيا منها إلى الواقع، لكن جاذبية الكلام الإلهي وكلام أهل بيت النبيّ وما ينطويان عليه من حلاوة وطلاوة، دفعاني رغم بضاعتي المزجاة إلى أن أخوض غمار هذه التجربة بإرادة ثابتة وأتحرّك في طريق تحقيق هذا الهدف الكبير بكلّ ما اُوتيت من قوّة وبعزيمة لا تلين.
بدء تأليف «ميزان الحكمة»
عندما مكثتُ عام ١٣٨٨ ه ق في معتقل مدينة مشهد لمدّةٍ قصيرة بتهمة مناهضة النظام الملكي المُباد والعمل ضدّه، قرّرتُ أن أستثمر الفرصة المتاحة بأن اُصنّف ما يلفت نظري وما يروق لي من أحاديث في مختلف المجالات، تصنيفاً موضوعياً ، وقد مثّلت تلك اللحظة نقطة الانطلاق والبداية الواقعية لتأليف كتاب ميزان الحكمة من دون أن أعرف بأنّني سأختار مثل هذا الاسم للكتاب، ثُمّ أصبحتُ أكثر مضياً وعزماً على مواصلة العمل وإدامته بعد أن خرجتُ من السجن ـ على التفصيل الذي ذكرته في المقدّمة ـ إلى أن تمّ العمل بعون اللّه وقوّته في ليلة القدر الموافق للثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك عام ١٤٠٥ه ق .
ترحيب الباحثين
على رغم كلّ ما تحمّلته من صعوبات وما تجشّمته من مشاقّ في سبيل إنجاز ميزان الحكمة، كما ذكرتُ في مقدّمة الكتاب :