موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤
صحّة انتسابها إلى أهل بيت النبيّ، ممّا يملي عليه أن يتوفّر على جملة من المؤهّلات والخصائص والمعارف التي تضمن له تأمين هذا الهدف. وهذه المقوّمات هي:
١ . علم الرجال:
إنّ علم الرجال ؛ علمٌ يتناول بالدرس والتحليل أحوال رواة الحديث وخصائصهم ممّا له تأثير في قبول الحديث أو ردّه، ومعرفته تعدّ ضرورية للباحث في شؤون الحديث.
٢ . علم الدراية:
إنّ علم الدراية : علم يتناول بالدرس والتحليل خصوصيات السند، من قبيل الاتّصال والانقطاع، والصحّة والضعف، والإسناد والإرسال، أو خصوصيّات المتن من قبيل ما إذا كان نصّاً أو ظاهراً، ومجملاً أو مبيناً، ومحكماً أو متشابهاً. هذا العلم يعدّ هو الآخر ضرورياً للباحث في علوم الحديث.
٣ . التخصّص في نقد المتن وتقويمه :
يؤهّل علم الرجال الباحثَ لمعرفة خصائص الرواة واحداً فواحداً، على حين ينهض علم الدراية ببيان صحّة السند وسقمه بالإضافة إلى الكشف عن طبيعة دلالة الحديث ، بيد أنّ السؤال الذي ينبثق في هذا السياق، هو : هل يكفينا الاستناد إلى هذين العلمين في أن نحكم على حديثٍ ما لم تثبت نسبته إلى أهل البيت عليهم السلام بالتواتر، على النحو الذي نقطع بنسبته إليهم أو ننفي صدوره عنهم قطعياً؟ وبتعبير