موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
٧٦٦.الإمام الباقر عليه السلام : فَقالَ مَن حَولَهُ مِن أصحابِهِ : أما نَحنُ إخوانُكَ يا رَسولَ اللّه ِ؟! فَقالَ : لا ، إنَّكُم أصحابي ، وإخواني قَومٌ مِن [١] آخِرِ الزَّمانِ آمَنوا بي ولَم يَرَوني ، لَقَد عَرَّفَنيهِمُ اللّه ُ بِأَسمائِهِم وأسماءِ آبائِهِم مِن قَبلِ أن يُخرِجَهُم مِن أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ اُمَّهاتِهِم ، لَأَحَدُهُم أشَدُّ بَقِيَّةً عَلى دينِهِ مِن خَرطِ القَتادِ [٢] فِي اللَّيلَةِ الظَّلماءِ ، أو كَالقابِضِ على جَمرِ الغَضى [٣] ، اُولئِكَ مَصابيحُ الدُّجى ، يُنجيهِمُ اللّه ُ مِن كُلِّ فِتنَةٍ غَبراءَ مُظلِمَةٍ. [٤]
٧٦٧.الأمالي عن عوف بن مالك : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ : يا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني ! فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ وعُمَرُ : أَوَلَسنا إخوانَكَ؟ آمَنّا بِكَ وهاجَرنا مَعَكَ؟! قالَ صلى الله عليه و آله : قَد آمَنتُم وهاجَرتم ، ويا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني . فَأَعادَا القَولَ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أنتُم أصحابي ، ولكِن إخوانِيَ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِكُم ؛ يُؤمِنونَ بي ويُحِبّونّي ويَنصُرونّي ويُصَدِّقونّي وما رَأَوني ، فَيا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني! [٥]
٧٦٨.صحيح مسلم عن أبي هريرة : أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتَى المَقبَرَةَ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم دارَ قومٍ مُؤمِنينَ . وإنّا إن شاءَ اللّه ُ بِكُم لاحِقونَ . وَدِدتُ أنّا قد رَأَينا إخوانَنا . قالوا : أَوَلَسنا إخوانَكَ يا رَسولَ اللّه ِ؟ قالَ : أنتُم أصحابي ، وإخوانُنا الَّذينَ لَم يَأتوا بَعدُ.
[١] في بحار الأنوار : «في» ، وهو الأصوب .[٢] القَتاد : شجر له شَوك ، وفي المثل : «ومن دونه خَرط القَتاد» (الصحاح : ج ٢ ص ٥٢١ «قتد»).[٣] الغَضَى : شجرٌ ، من الأثل ، خشبُه من أصلب الخَشَب ، وجمره يبقى زمانا طويلاً لاينطفئ (المعجم الوسيط : ج ٢ ص ٦٥٥ «غضى») .[٤] بصائر الدرجات : ص ٨٤ ح ٤ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٢٣ ح ٨ .[٥] الأمالي للمفيد : ص ٦٣ ح ٩ ، روضة الواعظين : ص ٣٣٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٣٢ ح ٣٦ .