موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
٧٢٦.الكافي عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ عن الإمام الصاد حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ ألاّ يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ . فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمِ عَلى أخيهِ المُسلِمِ ! وقالَ : أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ ، وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ ، لا تَمَلُّهُ [١] خَيرا ولا يَمَلُّهُ لَكَ . كُن لَهُ ظَهرا ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ ، إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ . فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِبا فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ . وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللّه َ ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ [٢] ، وإن تُمُحِّلَ [٣] لَهُ فَأَعِنهُ . [٤]
٤ / ١٧
الحَثُّ عَلَى الاِهتِمامِ بِحُقوقِ الإِخاءِ
٧٢٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما مِن رَجُلَينِ يَصطَحِبانِ إلاّ وَاللّه ُ مُسائِلٌ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عَنِ الآخَرِ ؛ كَيفَ كانَ صُحبَتُهُ إيّاهُ . [٥]
٧٢٨.الإمام عليّ عليه السلام : إذا آخَيتَ فَأَكرِم حَقَّ الإِخاءِ . [٦]
[١] مَلِلْتُهُ : سَئمْته. وأمَلَّني: أبرمَني (القاموس المحيط: ج ٤ ص ٥٢ «ملل») . «ولا تمَلّه خيرا»: الضمير المنصوب للأخ ، و«خيرا» تمييز عن النسبة في «لا تَمَلَّه» . و«لا يملّه» المستتر فيه للأخ ، والبارز للخير. ويحتمل النفي والنهي. وقيل: هما من الإملاء بمعنى التأخير ؛ أي لا تؤخّره خيرا ، ولا يخفى ما فيه ، والأوّل أصوب (مرآة العقول: ج ٩ ص ٣٤) .[٢] عَضَدْتُه أعْضُدُه: أَعَنته (الصحاح: ج ٢ ص ٥٠٩ «عضد») .[٣] المَحْل: المَكْر والكَيْد (القاموس المحيط: ج ٤ ص ٤٩ «محل») .[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٧٠ ح ٥ ، المؤمن : ص ٤٢ ح ٩٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٠١ ح ٥١٩ عن عبداللّه بن مسكان عن الإمام الباقر عليه السلام ، الاختصاص : ص ٢٧ ، مشكاة الأنوار : ص ١٨٧ ح ٤٨٨ و ٤٨٩ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٤٣ ح ٤٣.[٥] مستدرك الوسائل : ج ٨ ص ٣١٧ ح ٩٥٤٠ نقلاً عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق.[٦] غرر الحكم : ح ٤٠٠٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٣٤ ح ٣٠٥٠ .