موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧
الاُخوّة ما خلا الدعاء والزيارة». [١] ثَمَّ في هذا السياق عدد من النقاط الجديرة بالدراسة والبحث، هي:
أ ـ عدم حاجة المؤاخاة الإسلامية إلى العقد
إنّ أوّل ما يلفت النظر في هذا الكلام، أنّ علاقة الإخاء في الاُمّة الإسلامية التّى ركّز عليها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة لا تحتاج في ترتّب آثارها الشّرعية والحقوقية إلى صيغة عقد المؤاخاة وإيجابه، وغير قابلة للإسقاط أيضا .
ب ـ لا أساس لعقد المؤاخاة في المأثور
يخلو المأثور الروائي تماماً من أيّ أثر لصيغة عقد المؤاخاة، وما نقله المحدّث النوري لم يُرو عن أهل البيت عليهم السلام ، كما صرّح هو بذلك ، وعند العودة إلى صدر الإسلام، حين شهدت السنة الاُولى للهجرة ميثاق المؤاخاة بين المسلمين، لم يكن آنئذٍ أثر يذكر لصيغة محدّدة بعنوان «عقد الإخاء»، ومن ثَمَّ يبدو أنّ هذه الصيغة المستحدثة من وضع إنسان حرّكته لإنشائها دوافع الخير، بغية ترسيخ المحبّة بين المسلمين وتوثيق عرى الاُخوّة بينهم. أمّا النصّ الذي أشار إليه صاحب رياض العلماء فلم يُعثر عليه، على ما صرّح به المحدّث النوري نفسه ، ولو كان لأمكن العثور عليه بلا ريب، خاصّة في ظلّ الأوضاع الحاضرة من خلال أجهزة الحاسوب والإمكانات التي تضعها بين يدي البحث العلمي. وربّما كان النصّ الذي يعنيه، رواية لها دلالة على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ، آخى علياً عليه السلام في يوم عيد الغدير.
[١] مستدرك الوسائل: ج ٦ ص ٢٧٩ ح ٦٨٤٣ نقلاً عن زاد الفردوس .[٢] مفاتيح الجنان : ص ٤٩١.