موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
والتدليل عليها، المزيد من الدهشة والتأمّل وتلفت الانتباه. فالنصوص الإسلامية لم تكتف بإخاء المسلمين بعضهم لبعض، إنّما راحت تؤكّد بأنّهم إخوة لبعضهم من أبٍ واحد واُمٍّ واحدة [١] ، وأنّ هذه الاُخوّة منشؤها في طينة خلقتهم وفطرة تكوينهم ونور أرواحهم. [٢]
٣ . دين المحبّة والإخاء
الإسلامُ دين المحبّة والإخاء [٣] ، ومن ثَمَّ لم يكتف هذا الدين بتوثيق عرى التواصل بين المسلمين أكثر فأكثر وحَبْك اللُّحمة بينهم على نحو أشدّ وأقوى؛ بتشريع قانون الإخاء والتركيز على معطياته الفردية والاجتماعية [٤] وبركاته الدنيوية والاُخروية [٥] فحسب، بل جعل محبّة المسلمين بعضهم لبعض فريضة واجبة، وتعامل معها على هذا الأساس، على ما يحكيه النصّ النبويّ الشريف: الحُبُّ في اللّه ِ فَريضَةٌ. [٦] ثمّ الأسمى من ذلك، قوله صلى الله عليه و آله : أوثَقُ عُرَى الإِيمانِ الحُبُّ فِي اللّه ِ وَ البُغضُ فِي اللّه ِ. [٧] ثمّ الأسمى من ذلك، قوله صلى الله عليه و آله : هَلِ الدّينُ إلاَّ الحُبُّ وَالبُغضُ ؟! [٨]
[١] راجع: ص ٣٤٥ (المؤمن أخو المؤمن لأبيه واُمّه) .[٢] راجع: ح ٥٤٦ و ٥٤٧ و ٥٤٨.[٣] ستأتي المزيد من التفاصيل لهذا المطلب، في عنوان «المحبّة». ومن الجدير بالذكر أنّ العنوان المذكور سيعالج عدداً من العناصر المشتركة بين عنواني «المحبّة» و «الاُخوّة».[٤] راجع: ص ٣٤٣ (تشريع الإخاء الديني).[٥] راجع: ص ٣٤٧ (مثل المجتمع الديني مثل الجسد الواحد) .[٦] راجع: ح ٥٨٠.[٧] راجع: ح ٥٩٣.[٨] راجع: ح ٥٨٥.