موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
٥٢٦.عنه عليه السلام : إنَّ أخسَرَ النّاسِ صَفقَةً وأخيَبَهُم سَعيا رَجُلٌ أخلَقَ [١] بَدَنَهُ في طَلَبِ مالِهِ ، ولَم تُساعِدهُ المَقاديرُ عَلى إرادَتِهِ ؛ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنيا بِحَسرَتِهِ وقَدِمَ عَلَى الآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ . [٢]
٥٢٧.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: ما أخسَرَ صَفقَةَ المُلوكِ إلاّ مَن عَصَمَ اللّه ُ ؛ باعُوا الآخِرَةَ بِنَومَةٍ ! [٣]
٥٢٨.عنه عليه السلام : مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ خَسِرَهُما . [٤]
٥٢٩.الإمام الكاظم عليه السلام : مَن رَضِيَ مِنَ اللّه ِ بِالدُّنيا فَقَد رَضِيَ بِالخَسيسِ. [٥]
٥٣٠.الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : ... يا موسى ، الدُّنيا نُطفَةٌ [٦] لَيسَت بِثَوابٍ لِلمُؤمِنِ ولا نَقِمَةٍ مِن فاجِرٍ ؛ فَالوَيلُ الطَّويلُ لِمَن باعَ ثَوابَ مَعادِهِ بِلَعقَةٍ لَم تَبقَ ، وبِلَعسَةٍ [٧] لَم تَدُم . [٨]
[١] خلُقَ وأخلقَ: بَلِيَ. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ (لسان العرب: ج ١٠ ص ٨٨ «خلق») .[٢] نهج البلاغة: الحكمة ٤٣٠، غرر الحكم: ح ٣٥٩٤، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥٧ ح ٣٤١١ وفيهما «آماله» بدل «ماله» ، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٣٨ ح ٨٥ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣٤٦ ح ٩٧١ .[٤] غرر الحكم : ح ٨٢٣٧ ؛ مطالب السؤول : ص ٤٨ .[٥] تحف العقول : ص ٣٩١ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٠٦ ح ١ .[٦] الدنيا نُطْفةٌ : أي ماء قليل مكدّر . قال في القاموس : النُّطفة ـ بالضمّ ـ : الماء الصافي قلّ أو كثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة . أي الدنيا شيء قليل ؛ لا يصلح نعمتها ـ لحقارتها ـ أن تكون ثوابا للمؤمن ، ولا بلاؤها وشدّتها ـ لقلّتها ـ أن تكون عذابا وانتقاما من فاجر (مرآة العقول : ج ٢٥ ص ١٠٣) .[٧] اللَّعْس ـ بالفتح ـ : العَضّ ، والمراد هنا ما يقطعه بأسنانه من شيء مأكول مرّة واحدة (مرآة العقول : ج ٢٥ ص ١٠٣) .[٨] الكافي : ج ٨ ص ٤٢ ـ ٤٧ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٧ ح ٧ .