موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
إليه اللفظ ولو بعد التدبّر والتأمّل والبحث، وإمّا أن يكون معنى لا يوافق الظاهر ولا أنّ الكلام يؤدّي إليه فهو ممّا لا يلائم التحدّي ولا تتمّ به الحجّة وهو ظاهر. نعم ، تفاصيل الأحكام ممّا لا سبيل إلى تلقّيه من غير بيان النبيّ صلى الله عليه و آله كما أرجعها القرآن إليه في قوله تعالى: «وَ مَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ» [١] وما في معناه من الآيات، وكذا تفاصيل القصص والمعاد مثلاً. ومن هنا يظهر أنّ شأن النبيّ صلى الله عليه و آله في هذا المقام هو التعليم فحسب، والتعليم إنّما هو هداية المعلّم الخبير ذهن المتعلّم وإرشاده إلى ما يصعب عليه العلم به والحصول عليه، لا ما يمتنع فهمه من غير تعليم. [٢]
النظرية الرابعة : التفصيل بين مراتب المعرفة الدينية
يبدو أنّ عملية التوفّر على بيان دقيق للعلاقة المتبادلة بين القرآن والحديث، وبالتبع لذلك معرفة دور السنّة في تفسير القرآن وفهم المعارف الدينية؛ يبدو أنّ هذه العملية تتطلب بالضرورة التفصيل بين مراتب معرفة القرآن وفهم معارفه.
مراتب معرفة القرآن :
على نحو عامّ يمكن وضع مراتب فهم معارف القرآن الكريم، في إطار هيكل يتأ لّف من أربع مراحل، هي: ١ . المعرفة الإجمالية . ٢ . معرفة إشارات القرآن. ٣ . معرفة لطائف القرآن.
[١] الحشر : ٧.[٢] الميزان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ٨٤ .