موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
«وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـذَا وَ مَأْوَاكُمُ النَّارُ وَ مَا لَكُم مِّن نَّـصِرِينَ * ذَ لِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَـتِ اللَّهِ هُزُوًا وَ غَرَّتْكُمُ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَ لاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» . [١]
«يَـدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَـكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ » . [٢]
الحديث
٣٧٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذَمِّ عَمرِو بنِ العاصِ ـ: عَجَبا لاِبنِ النّابِغَةِ ! يَزعُمُ لِأَهلِ الشّامِ أنَّ فِيَّ دُعابَةً وأنِّي امرُؤٌ تِلعابَةٌ [٣] ، اُعافِسُ [٤] واُمارِسُ! لَقَد قالَ باطِلاً ونَطَقَ آثِما . أما ـ وشَرُّ القَولِ الكَذِبُ ـ إنَّهُ لَيَقولُ فَيَكذِبُ ، ويَعِدُ فَيُخلِفُ ، ويُسأَلُ فَيَبخَلُ ، ويَسأَلُ فَيُلحِفُ [٥] ، ويَخونُ العَهدَ ويَقطَعُ الإِلَّ [٦] ؛ فَإِذا كانَ عِندَ الحَربِ فَأَيُّ زاجِرٍ وآمِرٍ هُوَ ما لَم تَأخُذِ السُّيوفُ مَآخِذَها ، فَإِذا كانَ ذلِكَ كانَ أكبَرُ مَكيدَتِهِ أن يَمنَحَ القَرمَ [٧] (القَوم) سُبَّتَهُ [٨] ، أما ـ وَاللّه ِ ـ إنّي لَيَمنَعُني مِنَ اللَّعِبِ ذِكرُ المَوتِ ، وإنَّهُ لَيَمنَعُهُ مِن قَولِ
[١] الجاثية : ٣٤ و ٣٥ .[٢] ص : ٢٦.[٣] التِّلعابَةُ : الكثير اللعب والمرَح . والتاء زائدة (النهاية : ج ١ ص ١٩٤ «تلعب») .[٤] المُعافَسَة : المعالجة والممارسة والملاعبة (النهاية : ج ٣ ص ٢٦٣ «عفس») .[٥] يقال : ألْحفَ في المسألة يُلحِف إلحافا : إذا ألحّ فيها ولزمها (النهاية : ج ٤ ص ٢٣٧ «لحف») .[٦] الإلّ : النسب والقرابة (النهاية : ج ١ ص ٦١ «ألل») .[٧] القَرْم من الرجال : السيّد المعظّم (لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٧٣ «قرم») .[٨] السُّبَّة : الاست ؛ أي العجز أو حلقة الدبر . والمراد به كشفه سوأته شاغرا برجليه لمّا لقيه أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أيّام صفّين وقد اختلطت الصفوف واشتعل نار الحرب (بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٢٢) .