موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤
٢٧٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الخُطبَةِ المَعروفَةِ بِالشِّقشِقِيَّةِ ـ «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» بَلى وَاللّه ِ ، لَقَد سَمِعوها ووَعَوها ، ولكِنَّهُم حَلِيَتِ الدُّنيا في أعيُنِهِم وراقَهُم زِبرِجُها [١] . [٢]
٢٨٠.عنه عليه السلام : إنَّ الرَّجُلَ لَيُعجِبُهُ مِن شِراكِ نَعلِهِ أن يَكونَ أجوَدَ مِن شِراكِ صاحِبِهِ فَيَدخُلُ في قَولِهِ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . [٣]
٢٨١.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ: العُلُوُّ : الشَّرَفُ. وَالفَسادُ : النِّساءُ . [٤]
٢٨٢.تفسير القمّي عن حفص بن غياث : قال أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا حَفصُ ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلاّ بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها. [٥] يا حَفصُ ، إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم
[١] الزِّبْرِج : الزينة والذهب (النهاية : ج ٢ ص ٢٩٤ «زبرج») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٣ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٨٩ ، معاني الأخبار : ص ٣٦١ ح ١ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٥٧ ح ١٠٥ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ٢٠٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٤٩٩ ح ١ .[٣] تفسير الطبري : ج ١١ الجزء ٢٠ ص ١٢٢ عن أبي سلمان الأعرج ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٢٦٩ عن أبي سلام الأعرج ، الكشّاف : ج ٣ ص ١٨٠؛ سعد السعود : ص ٨٨ ، مجمع البيان : ج ٧ ص ٤٢٠ عن أبي سلام الأعرج نحوه .[٤] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٧ .[٥] إنّ إعمار الدنيا من المسائل التي أوصى بها القرآن الكريم؛ قال اللّه تعالى : «هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» ، وبناءً على هذا فليس المراد في هذه الروايات وما يجري مجراها هو العزوف عن الدنيا وعدم إعمارها ، بل المراد الإكتفاء من إمكاناتها المادّية بقدر الحاجة ، وحينئذٍ ستكون الدنيا مقدّمة للآخرة وموجبة للثواب الاُخروي .